فهرس الكتاب
وَابْنُ إِسْحَاقَ"فَأَمَرْتُ بِسِلَاحِي فَأُخْرِجَ مِنْ ذَنَبِ حُجْرَتِي، ثُمَّ انْطَلَقْتُ فَلَبِسْتُ لَأْمَتِي".
قَوْلُهُ: (وَخَفَضْتُ) أَيْ أَمْسَكَهُ بِيَدِهِ وَجَرَّ زُجَّهُ عَلَى الْأَرْضِ فَخَطَّهَا بِهِ لِئَلَّا يَظْهَرَ بَرِيقُهُ لِمَنْ بَعُدَ مِنْهُ ; لِأَنَّهُ كَرِهَ أَنْ يَتَّبِعَهُ مِنْهُمْ أَحَدٌ فَيُشْرِكُوهُ فِي الْجَعَالَةِ. وَوَقَعَ فِي رِوَايَةِ الْحَسَنِ عَنْ سُرَاقَةَ عِنْدَ ابْنِ أَبِي شَيْبَةَ"وَجَعَلْتُ أَجُرُّ الرُّمْحَ مَخَافَةَ أَنْ يُشْرِكَنِي أَهْلُ الْمَاءِ فِيهَا".
قَوْلُهُ: (فَرَفَعْتُهَا) أَيْ أَسْرَعْتُ بِهَا السَّيْرَ.
قَوْلُهُ: (تُقَرِّبُ بِي) التَّقْرِيبُ السَّيْرُ دُونَ الْعَدْوِ وَفَوْقَ الْعَادَةِ، وَقِيلَ: أَنْ تَرْفَعَ الْفَرَسُ يَدَيْهَا مَعًا وَتَضَعُهُمَا مَعًا.
قَوْلُهُ: (فَأَهْوَيْتُ يَدَيَّ) أَيْ بَسَطَهُمَا لِلْأَخْذِ، وَالْكِنَانَةُ الْخَرِيطَةُ الْمُسْتَطِيلَةُ.
قَوْلُهُ: (فَاسْتَخْرَجْتُ مِنْهَا الْأَزْلَامَ فَاسْتَقْسَمْتُ بِهَا أَضُرُّهُمْ أَمْ لَا) وَالْأَزْلَامُ هِيَ الْأَقْدَاحُ وَهِيَ السِّهَامُ الَّتِي لَا رِيشَ لَهَا وَلَا نَصْلَ، وَسَيَأْتِي شَرْحُهَا وَكَيْفِيَّتُهَا وَصَنِيعُهُمْ بِهَا فِي تَفْسِيرِ الْمَائِدَةِ.