فهرس الكتاب

الصفحة 1088 من 1621

وأمَّا غرف الجنة، وقصورها، وخيامها، ومقاصيرها قال تعالى: {لَكِنِ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ لَهُمْ غُرَفٌ مِنْ فَوْقِهَا غُرَفٌ مَبْنِيَّةٌ} [الزمر: 20] فأخبر تعالى أنَّها غُرَف فوق غرف، وأنها مبنية بناء حقيقة؟ لئلا تتوهم النفوس أنَّ ذلك تمثيل، وأنَّه ليس ثَمَّ بناء [1] .

وقال تعالى: {أُولَئِكَ يُجْزَوْنَ الْغُرْفَةَ بِمَا صَبَرُوا} [الفرقان: 75] والغرفة: جنس كالجنة. وقال: {إِلَّا مَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَأُولَئِكَ لَهُمْ جَزَاءُ الضِّعْفِ بِمَا عَمِلُوا وَهُمْ فِي الْغُرُفَاتِ آمِنُونَ} [سبأ: 37] وقال عن امرأة فرعون: {رَبِّ ابْنِ لِي عِنْدَكَ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ} [التحريم: 11] .

وأخرجَ الترمذي وقال غريب (عن على كرم الله وجهه) [2] مرفوعًا:"إن في الجنةِ لغرفًا يرى ظهورها من بطونها، وبطونها من ظهورها"فقام أعرابي فقال: يا رسول الله لمن هي؟ فقال:"لمن طيب الكلام، وأطعمَ الطَّعامَ، وأدام الصيام، وصلّى بالليلِ والناس نيام"وعند ابن ماجه [3] عن أبي مالك الأشعري مرفوعًا نحوه.

(1) "حادي الأرواح"ص 203.

(2) أحمد (1/ 156) ابن أبي شيبة (8/ 625) رواه الترمذي 4/ 354 (1984، 2527) ، والأولى الاقتصار على"رضي الله عنه"أسوة بسائر الصحابة وقد نبهت عليه مرارًا.

(3) أحمد (5/ 343) ، والبيهقي في"السنن" (4/ 300، 301) ، والبغوي في"السنة" (927) ، وعبد الرزاق (20883) ، وقال الهيثمي في"مجمع الزوائد" (2/ 254) ، ورواه الطبراني في"الكبير"، ورجاله ثقات انظر ت (4) ص 1050.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت