فهرس الكتاب

الصفحة 1224 من 1621

و"الريطة": الملاءة و"الحمم": جمع حممة الفحمة. وقوله:"ثُمَّ ينصرف نبيكم"أي: مِنْ موقف القيامة إلى الجنَّة. وقوله:"فيفرق على أثره الصالحون"أي يفزعون، ويمضون على أثره.

وقوله:"فتطلعون على حوض نبيكم"ظاهره أنَّ الحوض من وراء الجسر فكأنهم لا يصلون إليه حتى يقطعوا الجسر، وللسلف في ذلك قولان: قيل: وراءه بدليل هذا الحديث، وقيل: في الموقف بدليل ما قدمنا، وحقق في"الهدي" [1] ، وتبعه السيوطي أنه لا تنافي بين أحاديث النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم -، وكلا الحديثين صحيح فإنَّ طولَ الحوضِ شهر، وعرضه شهر، وإذا كان بهذا الطول، والسعة فما الذي يحيل امتداده إلى وراء الجسر فيرده المؤمنون قبل الصراط وبعده؟"فهذا في حيز الإمكان، ووقوعه موقوف على خبر الصَّادق وقدمنا ما فيه كفاية في محله."

وقوله:"على أظمأ والله ناهلة""الناهلة": العطاش الواردون للماء أي: يردون الحوضَ أظمأماهم إليه، وهذا الظمأ من مرورهم على الصراط.

وقوله:"وتخنس [2] الشمس والقمر"أي: يخفيان فلا يريان، والانخناس: التواري، والإخفاء، ومنه قوله تعالى:"من شر الوسواس الخناس". قال الزجاج: هو الشيطان جاثُمَّ على قلب الإنسان فإذا ذكر الله خنس، وإذا غفلَ وسوس.

(2) في (ب) : نخس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت