فهرس الكتاب

الصفحة 1225 من 1621

وفي الحديث انتفاء الولادة وهو المدعى وقول لقيط رضي الله عنه:"أقصى ما نحن بالغون ومنتهون إليه"لا جواب لهذه المسألة؛ لأنَّه إنْ أراد أقصى مدة [1] الدُّنيا، وانتهائها فلا يعلم ذلك إلَّا الله، وإنْ أرادَ أقصى ما نحن منتهون إليه بعد دخول الجنَّة والنار فكذلك فلا تعلم نفس ما أخفي لهم ولهذا لم يجبه - صلى الله عليه وسلم - وفيه أن المشركين في النَّار وإنْ ماتوا قبل البعثة والله تعالى أعلم.

فإنْ قلتَ: أيّ القولين اعتمدت عدم الولادة في الجنَّة أم هي فإنك ذكرت لنا قولين بأدلتهما.

قلت: الذي أذهب إليه عدم الولادةِ فيها اقتفاء للآثارِ الصَّحيحة، والأخبار الصريحة إذ هو أرجح وأصح من مقابله لعشرة أوجه.

أحدها: هذا الحديث الصريح الثابت الصحيح.

الثاني: قوله تعالى: {وَلَهُمْ فِيهَا أَزْوَاجٌ مُطَهَّرَةٌ} [البقرة: 25] ، وهنَّ اللاتي طهرن منَ الحيض، والنفاس، والأذى. قال سفيان عن مجاهد: مطهرة من الحيض، والغائط، والبول، والنخام، والبصاق والمني والولد، وقال عطاء: أزواج مطهرة من الولد والحيض والغائط والبول.

الثالث: قوله - صلى الله عليه وسلم:"غير أنه لا مني ولا منية"والولد إنَّمَا يخلق من

(1) في (ب) : عدة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت