فهرس الكتاب

الصفحة 1260 من 1621

وقال البيهقي [1] : هذا تفسير قد استفاض، واشتهرَ فيما بين الصحابة، والتابعين، ومثله لا يُقال إلا بتوقيف، وقد روي مرفوعًا أخرج ابن جرير، وابن مردويه عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه، عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"إنَّ الله يبعث يوم القيامة مناديًا ينادي بصوت يسمعه أولهم وآخرهم: يا أهل الجنَّةِ، إنَّ الله وعدكم الحسنى وزيادة الحسنة الجنَّة، والزيادة النظر إلى وجه الرحمن". وقد مر ذلك مرفوعًا إلى النَّبيّ - صلى الله عليه وسلم - أيضًا [2] .

وأخرج الأجرى، والبيهقي [3] ، وغيرهما عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله تعالى: {وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ (22) } [القيامة: 22] قال: حسنة إلى ربِّها ناظرة. قال: نظرت إلى الخالق. وقال عكرمة: ناضرة من النعيم إلى ربها ناظرة، قال: تنظر إلى ربها (3) نظرًا، وقال محمد بن كعب والقرطبي في الآية قال: نضَّر الله تلك الوجوه وحسنها للنظر إليها (3) . وقال الحسن: النضرة الحسن {إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ (23) } [القيامة: 23] نظرت إلى ربها فنضرت [لنوره] [4] .

(1) "الاعتقاد"ص (47) .

(2) رواه أبو داود (4325) كتاب: الملاحم، باب خروج الدجال. والنسائي (7764) في"الكبرى"كتاب: النعوت، باب: المعافاة. وأبو عاصم (428) في"السنة"باب: ذكر قول النبي:"إنكم لن تروا ربكم حَتَّى تموتوا".

وأبو نعيم في"الحلية"5/ 157.

(3) الآجري (584، 582، 586) الاعتقاد للبيهقي (133) .

(4) في اللالكائي (800) بنوره، وجميع الآثار السابقة، انظر رقم (798، 799، 800، 801، 802، 803) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت