البزار بلفظ"لهي أشد سوادًا من دخان ناركم بسبعين ضعفا".
وروي موقوفًا عن أبي هريرة وهو أصح، قاله الدارقطني [1] .
وقال ابن مسعود [2] رضي اللَّه عنه في قوله تعالى: {وَإِذَا الْجَحِيمُ سُعِّرَتْ (12) } [التكوير: 12] قال: سعرت ألفَ سنةٍ حتَّى ابيضت ثم ألفَ سنةٍ حتَّى احمرت ثم ألف سنةٍ حتى اسودت فهي سوداء مظلمة.
قال الحافظ في"التخويف" [3] وفيه الحكم بن ظهير ضعيف والصحيح ما رواه عاصم عن أبي صالح عن أبي هريرة كما سبق يعني من قوله في ما تقدم:"أوِقد على النارِ ألف سنةٍ حتَّى احمرت"الحديث.
وقال سلمان الفارسي [4] رضي الله عنه: النارُ سوداء مظلمة لا يُطفأ جمرُها ولا يُضيء لهبُها ثم قرأ {وَذُوقُوا عَذَابَ الْحَرِيقِ} [الحج: 22] وقال أُبيّ بن كعبَ [5] رضي اللَّه عنه: ضرب اللَّه مثلًا للكافر {أَوْ كَظُلُمَاتٍ فِي بَحْرٍ لُجِّيٍّ} الآية [النور: 40] فهو يتقلب في خمسة من الظلم كلامه ظلمة وعمله ظلمة ومدخله ظلمة ومخرجه ظلمة ومصيره إلى الظلمات إلى النار. رواه أبو جعفر.
وقال الضحاك [6] : جهنم سوداء وماؤها أسود وشجرها أسود
(1) العلل (10/ 83) .
(2) "التخويف من النار"ص 90 - 91.
(3) "التخويف من النار"ص 91.
(4) رواه ابن أبي شيبة 7/ 72 (34109) ، كتاب: ذكر النار، باب: ما ذكر فيما أعد لأهل النار وشدته.
(5) رواه الطبري في"تفسيره"9/ 335 (26164) .
(6) رواه الطبري في"تفسيره"8/ 219 (23044) .