يستطيع أن (يجيزها) [1] ، ثم عاد فقرأ السورة حتى بلغ الآية فلم يستطع أن يجيزها مرتين أو ثلاثًا ثم قرأ سورة غيرها رحمه اللَّه تعالى [2] .
وأما تغيظها وزفيرها فقال جلّ شأنه وتعالى سلطانه: {وَأَعْتَدْنَا لِمَنْ كَذَّبَ بِالسَّاعَةِ سَعِيرًا (11) إِذَا رَأَتْهُمْ مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ سَمِعُوا لَهَا تَغَيُّظًا وَزَفِيرًا (12) } [الفرقان: 11، 12] وقال: {وَلِلَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ عَذَابُ جَهَنَّمَ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ (6) إِذَا أُلْقُوا فِيهَا سَمِعُوا لَهَا شَهِيقًا وَهِيَ تَفُورُ (7) تَكَادُ تَمَيَّزُ مِنَ الْغَيْظِ كُلَّمَا أُلْقِيَ فِيهَا فَوْجٌ سَأَلَهُمْ خَزَنَتُهَا أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَذِيرٌ (8) } [الملك: 6 - 8] .
والشهيق: الصوت الذي يخرج من الجوف بشدة كصوت الحمار وقال الربيع: الشهيق في الصدر. وقال المنذري: الشهيق في الصدر والزفير في الحلق، وقال ابن فارس: الشهيق ضد الزفير لأن الشهيق ردَّ النفَس والزفير إخراجه [3] .
وقال مجاهد [4] في قوله تعالى: {وَهِيَ تَفُورُ} تغلي كما تغلي القدور.
(1) ورد في هامش الأصل: أن يجاوزها. من خطه رحمه الله.
(2) "التخويف من النار"102
(3) "المجمل"لابن فارس 2/ 514، و"لسان العرب"4/ 2353، وانظر:"تفسير الماوردي"6/ 53.
(4) رواه الطبري في"تفسيره"12/ 167 (34491) .