وابن عباس [1] : تتميز تتفرق، وعنه يكاد يفارق بعضها بعضًا، وتتفطر.
وقال الضحاك: تتميز تتفطر، وذلك من شدة الغيظ على أهل المعاصي غضبًا لله تعالى وانتقامًا له.
وخرَّج ابن أبي حاتم [2] عن رجل من الصحابة رضي اللَّه عنهم أنَّ رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - قال:"من قال عليَّ ما لم أَقُلْ فليتبوّأ بين عيني جهنم مقعدًا" [3] قيل: يا رسول الله وهل لها عينان؟ قال:"نعم أولم تسمع قوله تعالى: {إِذَا رَأَتْهُمْ مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ سَمِعُوا لَهَا تَغَيُّظًا وَزَفِيرًا (12) } [الفرقان: 12] ".
فليتبوَّأ أي: فليتخذ ويمهد له في جهنم مقعدًا ولعل مراده بعيني جهنم يحمل على ظاهره واللَّه أعلم.
وقال كعب: ما خلق الله شيئًا إلا وهو يسمع زفير جهنم غدوة وعشية إلا الثقلين اللذين عليهما الحساب والعذاب. رواه الجوزجاني [4] .
ورواه الإمام أحمد في"الزهد"بمعناه عن معتب بن سمي وقال الضحّاك: إن لجهنم يعني يوم القيامة زفرة لا يبقى ملك مقرّب ولا نبي
(1) رواه الطبري في"تفسيره"12/ 167 (34492 - 34493) .
(2) "تفسير ابن أبي حاتم"8/ 2667 (14999) .
(3) أخرجه الطبري في"تفسيره"18/ 187.
(4) "التخويف من النار"103 - 104.