فهرس الكتاب

الصفحة 1513 من 1621

أحدها: محبة ما يرجوه.

الثاني: خوفه من فواته.

الثالث: سعيه في تحصيله بحسب الإمكان.

وأما رجاء لا يقارنه شيء من ذلك فهو من باب الأماني، والرجاء شيء والأماني شيء، فكل راجٍ خائف والسائر على الطريق إذا خاف أسرع مخافة الفوات.

وأخرج الترمذي عن أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعًا:"من خاف أدلج [1] ومن أدلج بلغ المنزل ألا إنَّ سلعة الله غالية ألا إنَّ سلعة الله الجنة" [2] .

وهو سبحانه إنما جعل الرجاء لأهل الأعمال فعلم أن الرجاء والخوف إنما ينفع إذا حث صاحبه على طاعة مولاه.

قال تعالى: إِنَّ الَّذِينَ هُمْ مِنْ خَشْيَةِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ (57) وَالَّذِينَ هُمْ بِآيَاتِ رَبِّهِمْ يُؤْمِنُونَ (58) وَالَّذِينَ هُمْ بِرَبِّهِمْ لَا يُشْرِكُونَ (59) وَالَّذِينَ

(1) ورد في هامش الأصل: قوله: أدلج أي: سار من أول الليل، والمعنى: من خاف الله أي: بكل خير، ومَن أمِن منه اجترأ عَلىَ كل شر. أهـ.

(2) رواه الترمذي (2450) ، وعبد بن حميد (1460) ، والبيهقي في"الشعب" (881) و (10576) ، وفي إسناده ضعف، قَالَ الترمذي: هَذَا حديث حسن غريب.

وله شاهد من حديث أبي بن كعب أخرجه أبو نعيم في الحلية 8/ 377، والحاكم 4/ 308، والبيهقي في"الشعب" (10577) ، وصححه الألباني في"الصحيحة" (954)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت