قال الحافظ ابن رجب: فالمخادع هو الشحيح يعني: الحريص وفسر ابن مسعود الشح بأخذ المال من غير حقه، والبخل منعه من مستحقه.
وفي أثر إنّ الشيطان قال: مهما غلبني ابن آدم فلن يغلبني بثلاث: بأخذ المال من غير حله، أو ينفقه في غير وجهه، أو يمنعه من حقه.
وينشأ عن الشح: الكذب، والمخادعة، والتحايل على ما لا يستحقه الإنسان فيتوصل إليه بالطرق الباطلة كما هو دأب الهمم العاطلة وفي الصحيح عن النبي - صلى الله عليه وسلم:"إن الكذب يهدي إلى الفجور وإن الفجور يهدي إلى النار) [1] [2] وفي المسند:"إذا كذب العبد فجر، وإذا فجر كفر، داذا كفر دخلَ النار" [3] خرجه عن عبد الله بن عمرو مرفوعًا."
الخامس: الشنظير وقد فسر بسيّئ الخلق والفحاش هو الفاحش المتفحش.
وفي الصحيحين عن عائشة رضي الله عنها أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"إن"
(1) ورد في هامش الأصل فوق كلمة (الكذب) ما نصه: أي الإخبار بخلاف الواقع أهـ. وفوق كلمة (يهدي) : يوصل صاحبه. أ. هـ. وفوق كلمة (الفجور) : الذي هو هتك ستر الديانة والميل إلى الفساد. أ. هـ. وفوق كلمة (يهدي) الثانية: يوصل صاحبه أ. هـ.
(2) رواه أحمد 1/ 384 (3638) ، والبخاري (6094) ، ومسلم (2607) عن عبد الله بن مسعود.
(3) أخرجه أحمد 2/ 176 (6641) .