من شر الناس منزلة عند الله يوم القيامة من تركه الناس اْتقاء فُحشهِ" [1] ."
وفي الترمذي عن ابن مسعود رضي الله عنه مرفوعًا:"إن الله يبغض الفاحش البذيء" [2] أي الذي يجري لسانه بالسفه ونحوه من لغو الكلام.
وفي المسند أنه - صلى الله عليه وسلم - قال:"بحسب اْمرءٍ من الشر أن يكون فاحشًا" [3] أي يكفيه من الشر فحشه وأصل الفاحش مجاوزة الشيء محله بذيئًا بخيلًا جبانًا، والمراد بالفاحش هنا: الذي يفحش في منطقه ويستقل الرجال بقبح الكلام من السب ونحوه ويأتي في كلامه ما يفحش ذكره [4] .
ولا يخفى نكتة مقارنة البخل بالجبن في قوله:"بخيلًا جبانًا"لأن البخل: الحرص على المال والجبن: الحرص على النفس وهما عديلان.
وفى دعائه - صلى الله عليه وسلم:"اللهم إني أعوذ بك من الهم والحزن، وأعوذ بك من العجز والكسل وأعوذ بك من الجبن والبخل وأعوذ بك من غلبة الدين وقهر الرجال" [5] .
وفي لفظ"من ضلع الدين وكلبة الرجال"والله المستعان.
(1) رواه البخاري (6032) ، (6054) ، (6131) ، ومسلم (2591) ، وأحمد 6/ 38، وعبد بن حميد (1509) .
(2) راجع التخويف من النار ص 204، والحديث لَهُ شاهد عن أبي الدرداء أخرجه ابن حبان (5695) ، والبيهقي 10/ 193، والقضاعي في"مسند الشهاب"1/ 274.
(3) أخرجه أحمد 4/ 145، والطحاوي في شرح مشكل الآثار (3459) .
(4) "التخويف من النار"ص 277 - 278.
(5) رواه البخاري (6369) ، وأحمد 3/ 122، وأبو داود (1541) ، والترمذي (3484) عن أنس، وله طرق أخرى عن أبي سعيد، وأبي بكرة.