فهرس الكتاب

الصفحة 163 من 1621

قالت فرَأيته فيما يرى النائم، فقلت: أبَا عبد الله ما صنع الله بك؟ قال: أدخلني الجنّة قلت: ثُمَّ ماذا قال: ثم رَّفعتُ إلى أصحاب اليمين قُلتُ: ثمَّ ماذا قال: رُفعت إلى المقربين، قلتُ: فمن رأيتَ من إخوانك؟ قال: رأيتُ الحسنَ وابن سيرين وميمون بن سياه [1] .

قال المحقق: وقد جاءت سنّة صريحة بتلاقي الأرواح وتعارفها.

أخرج ابن أبي الدُنيا قال: لما مات بشر بن البراء بن معرور رضي الله عنه وجدَت أمّ بشر وَجْدًا شديدًا فقالت: يا رسول الله إنه لا يزال الهَالِكُ يَهلك من بني سلمة فهل تتعارف الموتى؟ فأرسل إلى بشر السّلام فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"نعم، والذي نفسي بيده يا أمّ بشر إنهم ليتعارفون كما يتعارف الطيرُ في رؤوس الشجر"، وكان لا يهلك هالك من بني سلمة إلّا جاءته أمّ بشر فقالت: يا فُلان عليك السلام فيقول وعليك فتقول: اقرأ علي بشر السلام [2] .

وأخرج ابن أبي الدُنيا أيضًا عن عبيد بن عُمير قال: أهل القبور يتوكفون الأخبار، فإذا أتاهم الميت قالوا: ما فعل فلان؟ فيقولون صالح، ما فعل فلان؟ فيقول: صالح، ما فعل فلان؟ فيقول: ألم يأتكم؟ أما قدم عليكم؟ فيقولون: إنا لله وإنا إليه راجعون، سلك به غير سبيلنا [3] .

(1) "تاريخ بغداد"5/ 338.

(2) أورد البخاري بعضه في"التاريخ الكبير"5/ 305، انظر ص 349 ت (1) .

(3) أخرجه عبد الله بن أحمد عن أبيه في"السنة"2/ 613، وأبو نعيم في"الحلية"3/ 271.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت