فهرس الكتاب

الصفحة 741 من 1621

قَطَعتُ ويجيء السارق فيقول: في هذا قُطعتْ يدي، ثم يَدَعُونَه فلا يَأخذون منه شيئا" [1] ."

وأخرجه مسلمُ في تفسير قوله سبحانه وتعالى: {إِذَا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزَالَهَا (1) } [الزلزلة: 1] [2] .

وقال تعالى: {إِذَا رُجَّتِ الْأَرْضُ رَجًّا (4) } [الواقعة: 4] أي رُجَّت وزُلزلت وحُرّكت تَحِريكا شديدًا، حتى ينهدم كُل بناء على وجهها، قالَ المفسرون: ترتج كما يرتج الصبي في المهد حتى ينهدَم كل ما عليها، وينكسر كلُ شيء عليها من الجبال، وقال الثعْلبي: تكونُ كالسفينة الموسوقة في البحر، تضربُها الأمواج، وتقلبها الرياح.

ومنها قوله تعالى: {يَوْمَ تَرْجُفُ الرَّاجِفَةُ (6) } [النازعات: 6] قال البغوي: يومَ ترجف الراجفة يعني: النفخةُ الأولى تتزلزل ويتحرك لها كُلُ شيء، ويموتُ منها جميعُ الخلق {تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ} هي: النفخة الثانية، ردفت الأولى وبينهما أربعون سنة. قال قتادة هما صيحتان: فالأولى تمُيتُ كُلَّ شيء والأخرى تحُيي كُلَّ شيء بإذن الله تعالى [3] ، وقال العلامة: ترَجُفُ الراجفةُ، أيّ تُهدُّ الأرضُ بالبناء على الناس، وتذهل المراضع، وتضعُ الحوامل، وتشيب الولدان، وتطير الشياطين هاربة من الفزع، حتى تأتي الأقطار فتلقاها الملائكة، فتضربُ

(1) "تفسير البغوي"8/ 501.

(2) رواه مسلم (1013) والترمذي (2208) .

(3) "تفسير البغوي"8/ 326.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت