فهرس الكتاب

الصفحة 742 من 1621

وجوهَها وأدبارها، فترجعُ، ويولِّي الناس هاربين مدبرين. انتهى

ومنها قوله تعالى {كَلَّا إِذَا دُكَّتِ الْأَرْضُ دَكًّا دَكًّا (21) } [الفجر: 21] قال البغوي أي: مرةً بعد مرة زُلزلت فكسر بَعضُها بعضا، فينكسركل شيء على ظهرها من جبال وبناء وشجر، فلم يبق على ظهرها شيء ومنها قوله تعالى: {وَحُمِلَتِ الْأَرْضُ وَالْجِبَالُ فَدُكَّتَا دَكَّةً وَاحِدَةً (14) } [الحاقة: 14] قال المفسرون: أي: رُفعت من جميع جهاتها مع الجبال بما يشاءه الله تعالى من ريح أو ملائكة، والمعنى: كسرتا كسرةً واحدةً فصارتا أرضًا مستوية، لا ترى فيها عوجا ولا أمتا.

تتمة. ذكر ابن أبي الدنيا حديثًا مُرسلًا: أن الأرضَ تزلزلت على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فوضَع يدهُ عليها ثم قال:"أسكني فإنه لم يأن لكِ بعدُ"ثم التفت إلى أصحابه فقال:"إن ربكم يستعتبكم فاعتبوه" [1] ، أي: فارجعوا إليه وتوبوا مما لعلكم اقترفتموه من الذنوب، ثم تزلزت بالناس على عهد عُمرَ بنِ الخطاب فقال: أيها الناس ما كانت هذه الزلزلة إلا عن شيء أحدثتموه، والذي نفسي بيده: إن عادت لا أساكنكم فيها أبدًا [2] .

وفي"مناقب عمر"لابن أبي الدُنيا: أن الأرض تزلزلت على عهد

(1) روى بعضه ابن أبي شيبة 2/ 221 بإسناد ضعيف ومرسل.

وروى الطبراني 15/ 109 نحوه عن ابن مسعود من قوله زلزلت الأرض.

(2) نوادر الأصول 2/ 104. انظر"كشف الصلصة عن وصف الزلزلة"للسيوطي ص (45) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت