جرير: تذوبُ السماء فتصيرُ ذائبة حمراءَ كالدهن الذائب، حين يُصيبها حّرَّ جهنَّم. [1]
وقال مكي في تفسير {إِذَا السَّمَاءُ انْفَطَرَتْ (1) } [الانفطار: 1] : وذلك يومَ القيامة يكونُ لونُها لون الورد الأحمر وهو تفسير ابن عباس [2] .
وأما الدّهانُ: فقال مجاهد والضحاك الدهان والدهن: شيء واحد. وقيل: الدهان الجِلد الأحمر وقال زيد بن أسلم تكون كعكر الزيت.
وقوله: {وَانْشَقَّتِ السَّمَاءُ فَهِيَ يَوْمَئِذٍ وَاهِيَةٌ (16) } [الحاقة: 16] أي: ضعيفة مسترخية، بعد إحكامها وقوتها، {وَالْمَلَكُ عَلَى أَرْجَائِهَا} [الحاقة: 17] أي: جوانبها، وحافَّاتها واحدة رجا مقصور، وذلك أن السماء مَسكنٌ الملائكة، فإذا انشقَّتِ أنتقلوا إلى جوانبها، وقال الضحاك: تكونُ الملائكة على حافاتها، حين يأمرهم الرب جل جلاله، فيُحيطون بالأرض ومن عليها [3] .
الرابع: فيما يُصيب الشمس والقمرَ قال تعالى: {إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ (1) } [التكوير: 1] أي كُسفت وذهب ضوءها [4] . وفي حديث أبي هريرة رضي الله عنه، أن ذلك بعد نفخة الفزع وقبل قيام الساعة،
(1) "تفسير الطبري"11/ 598 - 599.
(2) انظر"الدر المنثور"تفسير آية (37) الرحمن.
(3) انظر"الدر المنثور"تفسير آية (16، 17) التكوير.
(4) انظر"الدر المنثور"آية (1) التكوير.