فهرس الكتاب

الصفحة 16 من 222

ولعلي في هذه المقدمة أنتزع من بديع الدميري في كتابه معنى؛ فأقابل به وجوهًا ولَّت شطر مغرب الشمس، في أعين حمئة، تنظر الآفاق المغبَرَّة، ولاتبصر موضع قدمها، ولا جادة الأسلاف النيِّرة.

تنظر شطر الغرب في أفكارها وكتبها مبنى ومعنى، في مترجماتها لأدبائها ومثقفيها؛ على حين غرة وغفلة منها عن كتب الأسلاف أهل الإسلام دينًا ولغةً وأدبًا ومعارف ثرَّةٍ؛ لم يقرأ منها ما يُقيم أوَدَه الثقافي!

= الدميري كانت في أوائل عمره، بخلاف كتاب الجاحظ ـ كما في النص أعلاه ـ؛ وسيأتي ذِكرُ الفرق بين الكتابين في (ص) .

وللأمانةِ وشُكْرِ العِلْم: ليس لي علمٌ بهذا النصِّ عن الطنطاوي، حتى أرشدني إليه الشيخ د. عبدالعزيز بن محمد السدحان ـ جزاه الله خيرًا ـ.

فائدة: أسند القاضي عياض في «الإلماع» (ص 229) : إلى أبي عُبيد (ت 224 هـ) قولَه: (مِن شُكْر العِلم أن تستفيدَ الشيءَ فإذا ذُكِر قلتَ: خَفِيَ عليَّ كذا وكذا، ولم يكن لي به عِلْمٌ، حتّى أفادني فلان فيه كذا وكذا. فهذا شُكْرُ العِلْم) .

نقله السيوطي في «المزهر» (2/ 273) ثم قال: (قلت: ولهذا لا تراني أذكر في شيء من تصانيفي حرفًا إلا معزوًَّا إلى قائله من العلماء، مبينًا كتابَه الذي ذكر فيه) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت