فهرس الكتاب

الصفحة 19 من 222

هدفُهُ أن يكون إمامًا وعميدًا ل «تغريب الثقافة» في بلد «الكتاب والسُّنَّة» ، بعد أن ارتكس بين مؤلَّفات مفكري الغرب ـ ولو كان يعرف الشرق ـ، ثم رأى اغترار الناس به، وكثرة أتباعه المصفقين لسعة اطلاعه على كتب الروايات والمترجمات؛ وبئس اغترارٌ في سبيلِ تفرُّدٍ على مَنْهجٍ فَاسدٍ، حاملٍ لِواء الدعوة؛ والداعي إلى البدعة ليس كالمتلبِّس بها ...

وليست كثرةُ الأتباعِ دليلًا على صِحَّةِ منهج المتبوع، فلو خَرَجَ مُدَّعٍ للنبوة، لوَجَد له أتباعًا، قال ابن قتيبة - رحمه الله - (ت 276 هـ) : (والناسُ أسرابُ طَيرٍ يتبعُ بعضُها بعضًا؛ ولو ظهرَ لهم من يدَّعي النبوة ــ مع معرفتِهم بأنَّ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - خاتمُ الأنبياء، أو مَنْ يدَّعِي الرُّبُوبيَّةَ ــ؛ لوجدَ على ذلك أتباعًا وأشياعًا! ) . [1]

أسأل الله أن يكفَّ عن المسلمين شرَّه وأمثاله، ويهدينا وإياهم سواء السبيل، وأن يبصرنا جميعًا بالحق، ويعيننا ويثبتنا عليه حتى نلقاه.

قال العلامة: محمود شاكر - رحمه الله: (إنَّ العار أن يقضي الشاب

(1) «تأويل مختلف الحديث» ـ ط. الريان والمكية ـ (ص 150) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت