تتفاعل فيها قوى المجتمع كله، ويستمر هذا التفاعل أجيالًا تتمخض عن هذه القواعد وهذه الأشكال، بما تتضمنه من التقاليد، والقوانين، وأساليب الذوق والتفكير). [1]
وقد حذَّر البشير الإبراهيمي - رحمه الله - من ظاهرة التجديد في الأدب لأجل التجديد، وإنما العناية بالحقائق ... وذكر أنَّ من الأهداف الخفية للاستعمار: إفساد الأدب وتمييعه، وتحطيم خصائصه، وهدم قواعده. [2]
ومن الفروق بين ثقافة المسلمين والثقافات الأخرى أن التراث الإسلامي امتاز بالحفظ والضبط والإتقان، قال الرافعي: (تاريخ العرب امتاز بسعة مادة المحفوظ وتنوعها، وبالأسباب الدينية التي بعثتهم على الحفظ، مما أومأنا إليه في محله.
(1) «حصوننا مهددة من الداخل» د. محمد محمد حسين ـ ط. الأولى سنة 1387 هـ (ص 101) ، وانظر كلامًا رائعًا لمحمود شاكر في كتابيه: «رسالة في الطريق إلى ثقافتنا» (ص 154 ـ 159) ، و «المتنبي» (22 ـ 23) . ولناصر الدين الأسد في بحثه: «التراث والمجتمع الجديد» ، وقد نشره في كتابه «تحقيقات في اللغة والأدب» (ص 187، 190) .
(2) ينظر: «آثار الإبراهيمي» (5/ 213) .