فهرس الكتاب

الصفحة 1003 من 3334

الأول ولم يلحق بالوحش فإنه يكون للأول، وإليه أشار بقوله: (لا إِنْ تَأَنَّسَ وَلَمْ يَتَوَحَّشْ) ونص اللخمي [1] والمازري وابن شاس [2] أن ذلك متفق عليه [3] ، فإن صاده قبل تأنس عند الأول وبعد أن لحق بالوحش، وكان الأول قد ملكه بصيد فهل يكون للأول أو للثاني؟ قولان، وقيل: إن طال مقامه عن الأول فهو للثاني، وإلا فهو للأول، واختلف إذا ملكه الأول بشراء هل تجري فيه الأقوال الثلاثة، وإليه ذهب ابن شاس وغيره فيما نقله عن [4] ابن المواز، وقال ابن الكاتب: هو للأول على كل حال [5] .

قوله: (وَاشْتَرَكَ طَارِدٌ مَعَ ذِي حِبَالَةٍ قَصَدَهَا، وَلَوْلاهُمَا لَمْ يَقَعْ، بِحَسَبِ فِعْلَيْهِما) يريد [6] : إذا نصب شخص [7] ما يصيد به [8] من شبكة أو شرك أو فخ، وهو مراده بالحبالة، وفي معنى ذلك ما ينصب من حفرة ونحوها للصيد فطرده شخص آخر قاصدًا أن يقع في الحبالة ونحوها، (وَلَوْلَاهُمَا) أي: الطارد والحبالة لم يقع الصيد فإنهما؛ أي: الطارد وصاحب الحبالة يشتركان فيه بحسب فعليهما، فإذا قيل: أجرة الناصب تساوي درهمًا مثلًا، وأجرة الطارد تساوي درهمين، كان لصاحب الحبالة الثلث وباقيه للطارد، وهذا هو المشهور، وقال أصبغ: الصيد للطارد وعليه للآخر أجرة الحبالة [9] .

قوله: (وَإنْ لَمْ يَقْصِدْ وَأَيِسَ مِنْهُ فَلِرَبِّها) أي: وإن لم يقصد الطارد الحبالة وهو على إياس [10] من أخذ الصيد فهو لرب الحبالة، قال عيسى: قلت لابن القاسم: فلو لم يكن طرد الصيد إلى المنصب ولا رآه إلا أنه اتبعه حتى وقع فيه؟ فقال: إن كان

(1) انظر: التبصرة، للخمي، ص: 1494.

(2) في (س) : (ابن رشد) .

(3) انظر: عقد الجواهر: 2/ 386، والتوضيح: 3/ 211.

(4) في (ز) و (ز 2) : (عنه) .

(5) انظر: عقد الجواهر: 2/ 386.

(6) قوله: (يريد) ساقط من (ز) و (ز 2) .

(7) قوله: (شخص) ساقط من (ن 2) ، و (ن) .

(8) قوله: (به) زيادة من (ز 2) .

(9) انظر: البيان والتحصيل: 3/ 316.

(10) في (س) : (يأس) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت