بالديار المصرية [1] ، وهو السبب في تلقيبه بالجندي، على أحد قولين ذكرناهما في صدر هذه الترجمة [2] .
-وفاته:
الغريب في شأن الشيخ خليل -وهو من هو اشتهارًا في المذهب- ألا يوقف على سنة وفاته تحديدًا؛ فيَختلِف فيها النقل بين من ترجمه من مؤرخي المذهب كابن فرحون [3] والقرافي والتُنْبُكتِي، وغيرهم ممن ذكره من غير مؤرخي المذهب كابن حجر وابن تغري بردي وغيرهما، وليس الاختلاف في سَنَةٍ أو بعضِ سَنَة، كما هو الشأن في تراجم البعض ممن لم تقترن وفاته بحَدَثٍ عام أو شِبْهِه، فقد اختلف في وفاة الشيخ خليل على أربعة أقوال:
أوَّلهُا: ينسب لابن فرحون خطأ حيت ورد في المطبوع من (المتن) uotes">"الديباج"أن وفاته كانت سنة 749 هـ [4] ، والصواب أن هذه السنة هي سنة وفاة المنوفي شيخ خليل، وقد نقلها ابن فرحون عن كتاب (المتن) uotes">"مناقب المنوفي"، أما خليل فلم يذكر سنة وفاته [5] .
(1) قال ابن فرحون: كان الشيخ خليل من جملة أجناد الحلقة المنصورة يلبس زي الجند المتقشفين. انظر: الديباج، ص: 186.
(2) انظر ص: 8 من المقدمة.
(3) هو: أبو محمد، إبراهيم بن علي بن محمد بن أبي القاسم بن محمد بن فرحون اليعمري، الجياني، المدني، برهان الدين، صاحب الديباج، المتوفي سنة 799 هـ، من أكابر الأئمة الأعلام، عالمًا بالفقه والتفسير والحديث، سمع الحديث على والده وعمه غيرهما، ورحل إلى مصر والقدس ودمشق، وتولى قضاء المدينة النبوية، سنة 793 هـ، وكان عليه مدار أمور الناس فيها، من آثاره (المتن) uotes">"الديباج المذهب في معرفة أعيان المذهب"ترجم فيه لأئمة المالكية حتى عمره وقد ذيل عليه القرافيُّ بدر الدين، والتُنْبُكتِي والقادريُّ، و (المتن) uotes">"تبصرة الحكام في أصول الأقضية ومناهج الأحكام"، ومنسك، وغيرها من التصانيف. انظر ترجمته في: توشيح الديباج، للقرافي، ص: 23، ونيل الابتهاج، للتنبكتي: 1/ 15، وشجرة النور، لمخلوف ص 302، والدرر الكامة، لابن حجر: 2/ 300، وإنباء الغمر، لابن حجر: 3/ 338، وتاريخ ابن قاضي شهبة: 3/ 623.
(4) انظر: الديباج، ص: 186.
(5) وقع في هذا الخلط الشنيع، والخطأ المريع، معظم محققي كتاب التوضيح من طلاب جامعة القرويين.