الثاني: وهو معنى قوله: (إِلا أَنْ يَفُوتَ فَالْقِيمَةُ؟ قَوْلانِ) وبالله تعالى التوفيق [1] .
(المتن) فَصْلٌ إِنَّمَا الْخِيَارُ بِشَرْطٍ، كَشَهْرٍ فِي دَارٍ، وَلَا تسكن؛ وَكَجُمُعَةٍ فِي رَقِيقٍ، وَاسْتَخدَمَهُ، وَكَثَلَاثَةٍ فِي دَابَّةٍ، وَكَيَوْمٍ لِرُكُوبِهَا وَلَا بَأسَ بِشَرْطِ الْبَرِيدِ، أَشْهَبُ: وَالْبَرِيدَيْنِ. وَفِي كَوْنِهِ خِلَافًا تَرَدُّدٌ. وَكَثَلَاثَةٍ فِي ثَوْبٍ. وَصَحَّ بَعْدَ بَتٍّ، وَهَلْ إِنْ نَقَدَ؟ تَأوِيلَانِ. وَضَمِنَهُ حِينَئِذٍ الْمُشتَرِي، وَفَسَدَ بِشَرْطِ مُشَاوَرَةِ بَعِيدٍ، أَوْ مُدَّةٍ زَائِدَةٍ، أَوْ مَجْهُولَةٍ أَوْ غَيْبَةٍ عَلَى مَا لَا يُعْرَف بِعَيْنِهِ، أَوْ لُبْسِ ثَوْبٍ وَرَدَّ أُجْرَتَهُ.
(الشرح) (إِنَّمَا الخيَارُ بِشَرْطٍ) نبه بأداة الحصر على أن خيار الجلس غير معمول به. وهو المشهور من المذهب. ومقابله لابن حبيب لحديث الموطأ [2] وقد بيناه في الكبير [3] .
واعلم أن الخيار على ضربين؛ خيار [4] تروي [5] وهو مراده هنا، وخيار نقيصة كما سيأتي. ولما كان خيار التروي تختلف العادة [6] فيه باختلاف أنواع [7] المبيعات؛ فمنها ما يطال في أمده، ومنها ما لا يطال فيه، ومنها ما يكون متوسطًا، أشار بذلك بما ذكره الآن [8] بقوله: (كَشَهْرٍ في دار) . إنما كان أمد [9] الخيار في الدار أطول من غيره، لأنه يحتاج إلى النظر في جدرانها وأساساتها ومرافقها، واختبار جيرانها ومكانها؛ مع كونها مأمونة لا يسرع إليها التغير، وما ذكره من الشهر هو مذهب المدونة [10] . وشهره المتيطي وفي الواضحة والموازية: الشهران [11] . وفي الإكمال عن
(1) قوله: (قَوْلانِ وبالله تعالى التوفيق) ساقط من (ن) و (ن 5) ،
(2) انظر: عقد الجواهرة 2/ 690.
(3) قوله: (في الكبير) ساقط من (ن) .
(4) قوله: (خيار) ساقط من (ن 4) و (ن 5) .
(5) قوله: (تروي) ساقط من (ن) .
(6) في (ن 5) : (الغاية) .
(7) قوله: (أنواع) ساقط من (ن) .
(8) قوله: (بما ذكره الآن) ساقط من (ن 5) .
(9) قوله: (أمد) ساقط من (ن 3) .
(10) انظر: المدونة: 3/ 206.
(11) انظر: النوادر والزيادات: 6/ 386، وعقد الجواهر: 2/ 691.