فهرس الكتاب

الصفحة 1039 من 3334

قوله: (لا بَيْعٌ بَعْدَهُ في دَيْنٍ) أي: فلو مات المضحي بعد الذبح وعليه دين فإن الورثة لا يبيعوا الأضحية في الدين المذكور، وقاله مالك وابن القاسم [1] ، واحترز بقوله: (بعده) مما إذا مات قبل الذبح فإنها تباع في الدين. التونسي: وإذا كان للغرماء بيعها قبل ذبحها فلِمَ لا يبيعون اللحم؛ أي: لأن الميت يكون متعديًا بالذبح وقد أحاط الدين بماله فأشبه من أعتق، كذلك فإن للغرماء رد عتقه [2] .

(المتن) وَنُدِبَ ذَبْحُ وَاحِدَةٍ تُجْزِئُ ضَحِيَّةً فِي سَابعِ الْوِلادَةِ نَهَارًا، وَأُلْغِيَ يَوْمُهَا إِنْ سُبِقَ بِالْفَجْرِ، وَالتَّصَدُّقُ بِزِنَةِ شَعَرِهِ، وَجَازَ كَسْرُ عَظْمِهَا، وَكُرِهَ عَمَلُهَا وَلِيمَةً، وَلَطْخُهُ بِدَمِهَا، وَخِتَانُهُ يَوْمَهَا.

(الشرح) قوله: (وَنُدِبَ ذَبْحُ وَاحِدَةٍ تُجْزِئُ ضَحِيَّةً فِي سَابِعِ الْوِلادَةِ نَهَارًا) لما كانت العقيقة شبيهة بالأضحية جعلها كالتتمة لها وقد فعله جماعة من المؤلفين، وبعضهم يفرد لها بابًا، وكون العقيقة مستحبة [3] هو الذي حكاه غير واحد من الأصحاب، ونقله في الجلاب [4] ولم يحك فيه ابن الحاجب خلافًا [5] ، وفي المقدمات وغيرها هي سنة [6] ، ونقله في البيان عن ابن حبيب [7] ، وحكاه بعض الأندلسيين عن مالك، وتجزئ الواحدة سواء كان المولود ذكرًا أو أنثى خلافًا لمن يرى أنه يذبح [8] عن الذكر شاتين وعن الأنثى شاة، وشرطها كالأضحية فلا تجزئ من غير الأجناس التي تجزئ فيها من النعم.

وقال ابن شعبان: لا تجزئ من الإبل والبقر، ومثله عن مالك [9] ، والمشهور الأول.

(1) انظر: المنتقى: (4/ 178) .

(2) انظر: التوضيح: 3/ 253.

(3) قوله: (مستحبة) يقابله في (ز) : (شبيهة بالأضحية) .

(4) انظر: التفريع: 1/ 307.

(5) انظر: الجامع بين الأمهات: 1/ 331.

(6) انظر: المقدمات الممهدات: 1/ 231.

(7) انظر: البيان والتحصيل: 3/ 384.

(8) في (ن 2) : (يعق) .

(9) انظر: النوادر والزيادات: 4/ 333.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت