قوله [1] : (إِنْ بَيَّنَ وَجْهَهَا) أي: وجه النجاسة. يريد: إذا اختلف السائل والمخبر؛ لاحتمال أن يعتقد ما ليس بنجس نجسًا.
قوله [2] : (أَوْ [3] اتَّفَقَا مَذْهَبًا) أي: فيقبل [4] إخباره مطلقًا؛ لزوال علة التبيين.
قوله: (وَإِلَّا فَقَالَ: يُسْتَحْسَنُ تَرْكُهُ) أي: وإن لم يبين وجه النجاسة، ولم يتفقا مذهبًا، فقال المازري: الأحسن تركه [5] .
قوله: (وَوُرُودُ المَاءِ عَلَى النَّجَاسَةِ كَعَكْسِهِ) أي: لا فرق بين ورود الماء على النجاسة، أو ورود [6] النجاسة على الماء؛ خلافًا من فرق بينهما من غير أهل مذهبنا.
(المتن) فَصْلٌ: الطَّاهِرُ مَيْتُ مَا لا دَمَ لَهُ، وَالْبَحْرِيُّ وَلَوْ طَالَتْ حَيَاتُهُ بِبَرٍّ، وَمَا ذُكِّيَ وَجُزْؤُهُ، إِلَّا مُحَرَّمَ الأكلِ، وَصُوفٌ، وَوَبَرٌ، وَزَغَبُ رِيشٍ، وَشَعْرٌ وَلَوْ مِنْ خِنْزِيرٍ إِنْ جُزَتْ.
(الشرح) قوله [7] : (الطَّاهِرُ: مَيْتُ مَا لا دَمَ لَهُ) يريد: كالعقرب، والزنبور، والذباب، والخنافس [8] ، وبنات وردان، والجراد، والدود، والنمل ونحو ذلك، ولا إشكال في ذلك، وإن مات حتف أنفه لعدم الدم فيه الذي هو علة الاستقذار؛ لقوله - عَلَيْهِ السَّلَامُ: (المتن) uotes">"إِذَا وَقَعَ الذُّبَابُ فِي إِنَاء أَحَدِكُم فَلْيَغْمِسْهُ ..." [9] الحديث، وقال أشهب: هو نجس [10] ؛ لأن
(1) قوله: (قوله) ساقط من (ن) .
(2) قوله: (قوله) ساقط من (ن) .
(3) في (ن) : (وأن) .
(4) قوله: (أي: فيقبل) يقابله في (ن) : (قبل) .
(5) انظر: شرح التلقين، للمازري: 1/ 95.
(6) قوله: (ورود) ساقط من (ن) .
(7) قوله: (قوله) ساقط من (ن) .
(8) في (ن) : (والخنافيس) .
(9) أخرجه البخاري: 2/ 1206، في باب إذا وقع الذباب في شراب أحدكم فليغمسه، من كتاب بدء الخلق، برقم: 3142.
(10) انظر: الذخيرة، للقرافي: 1/ 179 و 180.