فهرس الكتاب

الصفحة 1191 من 3334

قوله: (وَهَلْ كِبَارُ الْمُسْلِمَةِ فَيْءٌ، وإِنْ قَاتَلُوا؟ تَأوِيلانِ) ليس في المدونة تخصيص ولد المسلمة بذلك، وإنما ذكر فيها صغار ولد المسلمة والذمية، ثم قال. وأما الكبار إذا بلغوا وقاتلوا فهم فيء [1] ، واختلف الأشياخ هل هو على ظاهره وأنهم إذا لم يقاتلوا كالصغار، وإليه ذهب ابن أبي زيد وعبد الوهاب أو لا مفهوم له وأنهم إذا كانوا كبارًا يكونون فيئًا؛ إذ الغرض أن يكونوا على حال يمكن منهم القتال، وإليه ذهب ابن شبلون [2] .

قوله: (وَوَلَدُ الأَمَةِ لِمَالِكِهَا) يريد: كان صغيرًا أو كبيرًا، وهو المشهور، وقاله في المدونة [3] ، لأن الولد تابع لأمه في الرق والحرية، وقال عبد الملك: هم فيء تغليبًا للدار [4] ، وقال سحنون: ما ولدته من زوج فلمالكها ومن غيره ففيء [5] ، وحكي في النوادر هذا القول عن أشهب، وحكي عن سحنون كالمشهور [6] .

فصلٌ (المتن) uare-brackets"> [في الجزية]

(المتن) فَصْل عَقْدُ الْجِزْيَةِ: إِذْنُ الإِمَامِ لِكَافِرٍ صَحَّ سِبَاؤُهُ، مُكَلَّفٍ حُرٍّ قَادِرٍ عَلَى أَدَائهَا مُخَالِطٍ، لَمْ يَعْتِقْهُ مُسْلِمٌ: بسُكْنَى غَيْرِ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ وَاليَمَنِ. وَلَهُمُ الاجْتيازُ بِمَالٍ، لِلْعَنَوِيِّ أَرْبَعَةُ دَنَانِيرَ، أَوْ أَرْبَعُونَ دِرْهَمًا فِي سَنَةٍ، وَالظَّاهِرُ آخِرُهَا، ونُقِصَ الْفَقِيرُ بِوُسْعِهِ، وَلَا يُزَادُ. وَلِلصُّلْحِي مَا شُرِطَ، وِإنْ أُطْلِقَ فَكَالأَوَّلِ؛ وَالظَّاهِرُ إِنْ بَذَلَ الأَوَّلَ حَرُمَ قِتَالُهُ مَعَ الإِهَانَةِ عِنْدَ أَخْذِهَا.

(الشرح) (عَقْدُ الجْزْيَةِ إِذْنُ الإِمَامِ لِكَافِرِ) يريد أن عقد الجزية [7] هو إذن الإمام لكافر في سكنى غير مَكة والمدينة واليمن بمال إذا توفرت في الكافر الشروط [8] التي سيذكرها،

(1) انظر: المدونة: 1/ 507.

(2) انظر: الذخيرة: 3/ 439، والتوضيح: 3/ 500.

(3) انظر: المدونة: 1/ 507.

(4) انظر: النوادر والزيادات: 3/ 282، والتوضيح: 3/ 500.

(5) انظر: الذخيرة: 3/ 439، والتوضيح: 3/ 500.

(6) قوله: (كالمشهور) يقابله في (ن) : (أنه هو المشهور) . وانظر: النوادر والزيادات: 3/ 282.

(7) في (ز) و (س) : (الذمة) ، والمثبت من (ز 2) .

(8) قوله: (الشروط) ساقط من (ن) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت