يبقيان على نكاحهما؛ لأنها أمة [1] مسلمة تحت مسلم فإن لم تسلم [2] فرق بينهما؛ لأنها أمة كتابية تحت مسلم [3] والمسلم لا يتزوج إماء أهل الكتاب.
قوله: (وَوَلَدُهُ وَمَالُهُ فَيْءٌ مُطْلَقًا) لا خلاف أن الزوجة فيء، قاله ابن بشير [4] ، وأما ولده منها وماله فالمشهور أنهما فيء كما قال هنا، ومراده بالإطلاق سواء كان الولد [5] صغيرًا أو كبيرًا. سحنون: وقال بعض الرواة: إن كان صغيرًا فهو تبع لأبيه، وكذلك ماله، وإن كان [6] أدركه قبل القسم أخذه، وإن قسم فهو أحق به بالثمن [7] ، وقيل: إن ضموه إلى أموالهم لأجل إسلامه فهوفيء وإن تركوه فهو له، وإن قسم أخذه بالثمن، وقيل: الأولاد مطلقًا تبع.
قوله: (لا وَلَدٌ صَغِيرٌ لِكِتَابِيَّةٍ سُبِيَتْ أَوْ مُسْلِمَةٍ) يريد أن العدو إذا أسر كتابية أو مسلمة فولدت عنده أولادًا، ثم غنمها المسلمون فولدها الصغير بمنزلتها لا يكون فيئًا، وهو المشهور، وفي الواضحة: أن أولاد المسلمة تبع لها وإن كانوا كبارًا، ويكرهون على الإسلام بالجبر فإن أبوا فهم كالمرتدين، وقال أشهب: الجميع فيء [8] . وفي تمانية أبي زيد: أن أولاد [9] الذمية الصغار فيء، وهو مذهب أشهب وابن الماجشون [10] ، وصرح [11] ابن بشير أن الكبار [12] فيء باتفاق [13] ، وحكى غيره فيهم قولًا بالتبعية.
(1) قوله: (أمة) ساقط من (ن 1) و (ن 2) .
(2) قوله: (تسلم) ساقط من (ز) .
(3) قوله: (تحت مسلم) زيادة من (ن 1) .
(4) انظر: عقد الجواهر: 1/ 322.
(5) في (س) : (الوالد) .
(6) قوله: (كان) ساقط من (س) و (ن 1) .
(7) انظر: المدونة: 2/ 217 و 218.
(8) انظر: النوادر والزيادات: 3/ 282.
(9) في (س) : (ولاد) .
(10) انظر: الذخيرة: 3/ 391.
(11) في (ن 2) : (خرج) .
(12) في (ن 2) : (الكفار) .
(13) انظر: التوضيح: 3/ 500.