فهرس الكتاب

الصفحة 1521 من 3334

(المتن) فَصْلٌ طَلاقُ السُّنَّةِ وَاحِدَةٌ بِطُهْرٍ لَمْ يَمَسَّ فِيهِ بِلا عِدَّةٍ، وَإِلَّا فَبِدْعِيٌّ. وَكُرِهَ فِي غَيْرِ الْحَيْضِ، وَلَا يُجْبَرُ عَلَى الرَّجْعَةِ، كَقَبْلَ الْغُسْلِ مِنْهُ، أَوِ التَّيَمُّمِ الْجَائِزِ. وَمُنِعَ فِيهِ، وَوَقَعَ، وَأُجْبِرَ عَلَى الرِّجْعَةِ وَلَوْ لِمُعْتَادَةِ الدَّمِ لِمَا يُضَافُ فِيهِ لِلأَوَّلِ عَلَى الأَرْجَحِ، وَالأَحْسَنُ عَدَمُهُ لآخِرِ الْعِدَّةِ، وَإِنْ أَبَى هُدِّدَ، ثُمَّ سُجِنَ، ثُمَّ ضُرِبَ بِمَجْلِسٍ، وَإِلَّا ارْتَجَعَ الْحَاكِمُ. وَجَازَ الْوَطْءُ بِهِ، وَالتَّوَارُثُ. وَالأَحَبُّ أَنْ يُمْسِكَهَا حَتَّى تَطْهُرَ ثُمَّ تَحِيضَ ثُمَّ تَطْهُرَ.

(الشرح) (طَلَاقُ السُّنةِ وَاحِدَةٌ بِطُهْرٍ لَمْ يَمَسَّ فِيهِ بِلا عِدَّةٍ) المراد بطلاق السُّنة؛ أي الطلاق [1] : الذي أذن فيه الشرع، وإنما اختصت السنة بإضافة ذلك إليها، وإن كان الإذن قد وقع في القرآن، كقوله تعالى: {يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ} (المتن) uare-brackets"> [الطلاق: 1] لأنَّ الآية لم يعلم منها القيود التي ذكرها، وإنما علمت من السنة، وذكر أن القيود المعتبرة في ذلك أربعة:

الأول: أن يكون الطلاق واحدة، فإن زاد عليها فهو بدعي، قال في المقدمات [2] : ويكره ذلك. وقال اللخمي: وقوع الاثنين مكروه، ووقوع [3] الثلاث ممنوع، ويلزم إن وقع [4] .

الثاني: أن يكون في الطهر، فإن وقع في الحيض فهو يدعي. عبد الوهاب: وهو حرام بإجماع [5] ، ويلزم إن وقع فيه؛ لما [6] في الصحيحين [7] من حديث ابن عمر أنه طلق امرأته وهي حائض تطليقة، فأمره عليه الصلاة والسلام أن يراجعها ثم يمسكها حتى

(1) قوله: (الطلاق) زيادة من (ن 1) .

(2) انظر: المقدمات المهدات: 1/ 264.

(3) قوله: (وقوع) ساقط من (ن 2) .

(4) انظر: التبصرة، للخمي، ص: 2184، 2183.

(5) انظر: المعونة: 1/ 661.

(6) في (ن) : (كما) .

(7) في (س) و (ن) و (ن 1) و (ن 2) : (الصحيح) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت