مالك [1] ، قال في الإكمال: وهو المشهور [2] ، أو يمنع الذبح بهما مطلقًا وهو أيضًا عن مالك. الباجي: وهو الصحيح [3] .
قوله: (وَحَرُمَ اصْطِيَادُ مَأْكُولٍ لا بِنِيَّةِ الذَّكَاةِ) أي: لا بنية الذكاة [4] المطلوبة في المأكول؛ لأنه من باب العبث، وقد نهى عليه الصلاة والسلام عن تعذيب الحيوان لغير مأكله [5] .
قوله: (إِلا بِكَخِنْزِيرٍ فيجُوزُ) يريد: أنه يجوز اصطياد الخنزير ونحوه مما لا يؤكل بنية قتله لا غير، نص عليه اللخمي [6] .
قوله: (كَذَكَاةِ مَا لا يُؤْكَلُ إِنْ أَيِسَ مِنْهُ) هو مذهب ابن القاسم [7] ، وقيل: إنما يعقر لئلا يوهم إباحة أكله، وقال ابن وهب: يمنع ذلك [8] .
(المتن) وَكُرِهَ ذَبْحٌ بِدَوْرِ حُفْرَةٍ، وَسَلْخٌ أَوْ قَطعٌ قَبْلَ الْمَوْتِ، كَقَوْلِ مُضَحٍّ: اللَّهُمَّ مِنْكَ وَإِلَيْكَ؛ وَتَعَمُّدُ إِبَانَةِ رَأْسٍ. وَتُؤُوِّلَتْ أيْضًا عَلَى عَدَمِ الأَكْلِ إِنْ قَصَدَهُ أَوَّلًا، وَدُونَ نِصْفٍ أُبِينَ مَيْتَةٌ، إِلَّا الرَّأْسَ. وَمَلَكَ الصَّيْدَ الْمُبَادِرُ، وَإِنْ تَنَازَعَ قَادِرُونَ فَبَيْنَهُمْ، وَإِنْ نَدَّ وَلَوْ مِنْ مُشْتَرٍ فَلِلثَّانِي، لا إِنْ تَأَنَّسَ وَلَمْ يتَوَحَّشْ، وَاشْتَرَكَ طَارِدٌ مَعَ ذِي حِبَالَةٍ قَصَدَهَا، وَلَوْلاهُمَا لَمْ يَقَعْ، بِحَسَبِ فِعْلَيْهِمَا، وَإِنْ لَمْ يَقْصِدْ وَأَيِسَ مِنْهُ فَلِرَبِّهَا، وَعَلَى تَحْقِيقٍ بِغَيْرِهَا فَلَهُ كَالدَّارِ، إِلَّا أَنْ لا يَطْرُدَهُ لَهَا فَلِرَبِّهَا.
(1) انظر: المدونة: 1/ 543.
(2) انظر: إكمال المعلم: 6/ 418.
(3) قوله: (قال في الإكمال: وهو ... وهو الصحيح) ساقط من (ن 2) . وانظر: المنتقى: 4/ 211.
(4) قوله: (لا بنية الذكاة) زيادة من (س) .
(5) لم أقف عليه، وجاء حديث بمعناه أخرجه سعيد بن منصور في سننه: 2/ 149، في باب ما يؤمر به الجيوش إذا خرجوا، برقم: 2384، وأبو داود في المراسيل: 1/ 239، برقم: 316، بلفظ: (المتن) uotes">"ولا تقتل بهيمة ليست لك فيها حاجة". وانظر الكلام عليه في: البدر المنير: 6/ 771 وما بعدها.
(6) انظر: التبصرة، للخمي، ص: 1466.
(7) انظر: النوادر والزيادات: 4/ 383، والبيان والتحصيل 3/ 327.
(8) انظر: الذخيرة: 4/ 130.