قوله: (وَمَسْحُ الرَّقَبِةِ) يريد: ولا يندب ذلك ايضًا؛ لعدم وروده في وضوئه -عليه السلام-.
قوله: (وَتَرْكُ مَسْحِ الأَعْضَاء) أي: ولا يندب تركه، قال في المدونة: ولا بأس بمسح الأعضاء بالمنديل بعد الوضوء [1] ، وقد روي أنه -عليه السلام- كان إذا توضأ مسح وجهه بطرف ثوبه [2] .
قوله: (وَإِنْ شَكَّ في ثَالِثَةٍ فَفِي كَرَاهَتِهَا وَنَدْبِهَا قَوْلانِ) يريد: أن المتوضئ إذا شك في الغسلة الأخيرة من [3] وضوئه، هل هي ثالثته أو رابعته فإنه يتركها، وقيل: يفعلها.
قوله: (قَالَ: كَشَكِّهِ، في صَوْمِ يَوْمِ [4] عَرَفَةَ هَلْ هَوَ الَعِيدُ) يشير إلى ما حكي عن المازري أنه سئل عن صوم يوم التاسع من ذي الحجة، إذا شك أن يكون يوم النحر، هل يكره مخافة الوقوع في صوم يوم النحر أو هو محظور؟ فأجاب بأن [5] مثل هذه المسألة التي تنازع الأشياخ فيها [6] ، لكن ظاهر كلامه هنا أن مسألة الصوم أصل، وأن مسألة الوضوء مقاسة عليها، وظاهر كلام المازري على العكس من ذلك.
(المتن) فَصْلٌ: نُدِبَ لِقَاضِي الْحَاجَةِ جُلُوسٌ، وَمُنِعَ بِرَخْوٍ نَجِسٍ، وَتَعَيَّنَ الْقِيَّامُ. وَاعْتِمَادٌ عَلَى رِجْلٍ، وَاسْتِنْجَاءٌ بِيَدٍ يُسْرَيَيْنِ، وَبَلُّهَا قَبلَ لُقيِ الأَذَى، وَغَسْلُهَا بِكَتُرَابٍ بَعْدَهُ
= من كتاب الوضوء، برقم: 136، ومسلم: 1/ 216، في باب استحباب إطالة الغرة والتحجيل في الوضوء، من كتاب الطهارة، برقم: 246، وأحمد: 2/ 334، في مسند أبي هريرة، برقم: 8394، وقال: فقال نعيم -هو ابن عبد الله المُجْمِر الراوي عن أبي هريرة- لا أدري قوله: (المتن) uotes">"من استطاع أن يطيل غرته فليفعل"من قول رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أو من قول أبي هريرة.
(1) انظر: المدونة: 1/ 125.
(2) ضعيف، أخرجه الترمذي: 1/ 75، في باب ما جاء في التمندل بعد الوضوء، من أبواب الطهارة، برقم: 54، وقال: هذا حديث غريب، وإسناده ضعيف، والبيهقي في الكبرى: 1/ 236، في باب طهارة الماء المستعمل، من كتاب الطهارة، برقم: 1055.
(3) زاد بعده في (ن) : (غسلات) .
(4) قوله: (يَوْم) ساقط من (ن) .
(5) في (ن) : (بأنها) .
(6) انظر: شرح التلقين، للمازري: 1/ 171.