المقدمات: ظاهر الموطأ أنه مستحب، وقال ابن حبيب: هو سنة [1] .
قوله: (وَسِوَاكٌ وإِنْ بِأُصْبُعٍ) لا إشكال في أفضليته لما ورد فيه من الأحاديث، والأراك منه أفضل، كالأخضر لغير الصائم، فإن لم يجد ما يستاك به فبأصبعه، وظاهر الرسالة التساوي [2] .
قوله: (كَصَلاةٍ بَعُدَتْ مِنْهُ) اللخمي: وهو مخير أن يفعله عند الوضوء والصلاة [3] ، والأحسن إذا بعد ما بين الوضوء والصلاة أن يعيده عند صلاته [4] ، وإن حضر صلاة أخرى وهو على وضوئه ذلك فالفضيلة أيضًا [5] أن يستاك للثانية، وهو معنى قوله: (كصلاة بعدت منه) أي: من الوضوء أو من الاستياك.
قوله: (وَتَسْمِيَةٌ) المشهور أن التسمية من الفضائل، قال في الطراز: واستحسنها مالك مرة، وأنكرها مرة، وقال: أهو يذبح ما علمت أحدًا يفعل ذلك. ونقل ابن شاس عنه التخيير، وعن ابن زياد الكراهة [6] .
قوله: (وَتُشْرَعُ في غُسْلٍ ... ) إلى آخره؛ إنما قال ذلك لأنها قد تكون واجبة، وقد تكون مباحة إلى غير ذلك، ولو قال: (تستحب) [7] لاقتضى لاستحباب في جميعها، وما ذكره [8] من [9] بقية المعطوفات واضح.
قوله: (وَلا تُنْدَبُ إِطَالَةُ الْغُرَّةِ) هذا هو المذهب [10] للعمل، وقد ورد [11] في الصحيحين أنه -عليه السلام- قال: (المتن) uotes">"مَن اسْتَطَاعَ مِنكُم أَنْ يُطِيلَ غَرَّتَهُ فَليَفْعَل" [12] .
(1) انظر: المقدمات الممهدات، لابن رشد: 1/ 16.
(2) انظر: الرسالة، لابن أبي زيد، ص: 15.
(3) في (ن 2) : (أو الصلاة) .
(4) انظر: التبصرة، للخمي، ص: 15.
(5) قوله: (فالفضيلة أيضا) زيادة من (ن 2) .
(6) انظر: الذخيرة، للقرافي: 1/ 284، وعقد الجواهر، لابن شاس: 1/ 36.
(7) في (ح 1) و (ن 1) : (كغسل) .
(8) في (ن) : (ذكر) .
(9) في (س) وفي (ن) و (ن 2) : (في) .
(10) في (ص) : (المشهور) .
(11) في (ز 1) : (روي) .
(12) متفق عليه، أخرجه البخاري: 1/ 63، في باب فضل الوضوء والغر المحجلون من آثار الوضوء، =