قوله: (وَهْل الرِّجْلانِ كَذِلِكَ أَوِ المطْلُوبُ الإنْقَاءُ؟ ) المشهور أنهما كغيرهما من أعضاء الوضوء، وهو الذي في الرسالة [1] والجلاب [2] وغيرهما، وذكر سند وغيره أن عدم التحديد فيهما هو المشهور [3] ، وأن المقصود فيهما إزالة الوسخ.
قوله: (وَهَلْ تُكْرَهُ الرَّابِعَةُ أَوْ تُمْنَعُ) اقتصر في المقدمات على الكراهة [4] ، وقال عبد الوهاب واللخمي وغيرهما: تمنع الرابعة [5] ، ونقلا على ذلك اتفاق المذهب [6] .
قوله: (خِلافٌ) إشارة إلى المسألتين معًا.
(المتن) وَتَرْتِيبُ سُنَنِهِ أَوْ مَعَ فَرَائِضِهِ، وَسِوَاكٌ وَإِنْ بِإصْبَعٍ كَصَلاةٍ بَعُدَتْ مِنْهُ، وَتَسْمِيَةٌ: وَتُشْرَعُ فِي غُسْلٍ، وَتَيَمُّمٍ، وَأكلٍ، وَشُرْبٍ، وَذَكَاةٍ، وَرُكُوبِ دَابَّةٍ وَسَفِينَةٍ، وَدُخُولٍ وَضِدِّهِ لِمَنْزِلٍ وَمَسْجِدٍ، وَلُبْسٍ، وَغَلْقِ بَابٍ، وَإِطْفَاءِ مِصْبَاح، وَوَطْءٍ، وَصُعُودِ خَطِيبٍ مِنْبَرًا، وَتَغْمِيضِ مَيْتٍ وَلَحْدِهِ، وَلا تُنْدَبُ إِطَالَةُ الْغُرَّةِ وَمَسْحُ الرَّقَبَةِ وَتَرْكُ مَسْحِ الأَعْضَاءِ. وَإِنْ شَك فِي ثَالِثَةٍ فَفِي كَرَاهَتِهَا، وَنَدْبِهَا قَوْلانِ، قَالَ: كَشَكِّهِ فِي صَوْمِ يَوْمِ عَرَفَةَ هَلْ هُوَ الْعِيدُ.
(الشرح) قوله: (وَتَرْتِيبُ سُنَنِهِ أَوْ مَعَ فَرَائِضِهِ) يشير إلى أن ترتيب سنن الوضوء في أنفسها، أو ترتيبها مع فرائضه من الفضائل، ولا إشكال في الصورة الأولى، وأما في الثانية فقال في
(1) انظر: الرسالة، لابن أبي زيد، ص: 17.
(2) انظر: التفريع، لابن الجلاب: 1/ 17، وابن الجلاب هو: أبو القاسم، عبيد الله بن الحسن -ويقال: ابن الحسين- بن الجلاب البصري، المتوفى سنة 378 هـ، إمام فقيه حافظ، تفقه بالأبهري وغيره، وكان من أحفظ أصحابه وأنبههم وتفقه به القاضي عبد الوهاب وغيره من الأئمة، له كتاب في مسائل الخلاف وكتاب (المتن) uotes">"التفريع"في المذهب مشهور معتمد. انظر ترجمته في: المدارك، لعياض: 7/ 76، والديباج، لابن فرحون: 1/ 461 شجرة النور الزكية: 1/ 92، طبقات الفقهاء للشيرازي، ص: 168، وسير أعلام النبلاء، للذهبي: 16/ 383، واصطلاح المذهب عند المالكية، لمحمد إبراهيم على، ص: 234.
(3) انظر: التوضيح، لخليل: 1/ 126.
(4) انظر: المقدمات الممهدات، لابن رشد: 1/ 17.
(5) انظر: المعونة، للقاضي عبد الوهاب: 1/ 25، والتبصرة، للخمي، ص: 8.
(6) انظر: التوضيح، لخليل: 1/ 126.