قوله: (وَقلَّةُ مَاءٍ بِلا حَدٍّ كَالْغُسْلِ) يريد: مع إحكام الوضوء والغسل، وما ذكره هو المشهور، ولابن شعبان: لا يجزئ في الغسل أقل من صاع ولا في الوضوء أقل من مد [1] .
قوله: (وَتَيَمُّنُ أعْضَاءٍ) يريد: لقوله -عليه السلام-: (المتن) uotes">"إِذَا تَوَضَّأ أَحَدُكُم فَليَبدَأ [2] بِمَيَامِنِهِ" [3] رواه ابن وهب، وأدخله سحنون في الكتاب [4] .
قوله: (وإنَاءٍ إِنْ فُتِحَ) أي: وتيمن إناء مفتوح، ولا خفاء [5] في كون ذلك من الفضائل. ابن يونس: لفعله -عليه السَّلام- لذلك. ولأنَّه أمكن [6] ، واحترز بقوله: (إن فتح) من نحو الأباريق فإن جعلها على اليسار أمكن.
قوله: (وَبَدْءٌ بِمُقَدمِ رَأْسِهِ) هو بسكون الدال وضم الهمزة مع [7] التنوين، عطفًا [8] على ما قبله، والمشهور أن البداءة بمقدم الرأس فضيلة كما قال، وقيل: سنة.
قوله: (وَشَفْعُ غَسْلِهِ وَتَثْلِيثُهُ) المشهور أن الغسلة الثانية والثالثة فضيلة، وقيل: كلاهما سنة، وقيل: الثانية سنة، والثالثة فضيلة، وعن أشهب فريضة الثانية. و (شفع) بسكون الفاء وضم العين اسم معطوف على قوله: (وبدء) ، و (غسله) مجرور بالإضافة، والضمير فيه عائد على الوضوء، وكذلك قوله: (وتثليثه) ونبه بذلك على أن ممسوحه لا فضيلة في تكراره.
(1) انظر: المنتقى، للباجي: 1/ 396.
(2) في (ن) : (فيبدأ) .
(3) صحيح، أخرجه أبو داود: 2/ 468، في باب في الانتعال، من كتاب اللباس، برقم: 4141، ولفظه: (المتن) uotes">"إذا لبستم، وإذا توضأتم فابدءوا بأيامنكم"، وابن ماجه: 1/ 141، في باب التيمن في الوضوء، من كتاب الطهارة، برقم: 402، ولفظه: (المتن) uotes">"إذا توضأتم فابدءوا بميمامنكم"، وأحمد: 2/ 354، في مسند أبي هريرة، برقم: 8637، ولفظه: (المتن) uotes">"إذا لبستم وإذا توضأتم فابدءوا بأيامنكم وقال أحمد بميامنكم".
قال ابن الملقن: هذا الحديث صحيح. انظر: البدر المنير تخريج الشرح الكبير: 2/ 200.
(4) انظر: المدونة: 1/ 123، والذخيرة، للقرافي: 1/ 283.
(5) في (ن 2) : (ولا خلاف) .
(6) انظر: الجامع، لابن يونس، ص: 94.
(7) في (ن) : (و) .
(8) في (ز 1) : (عطف) .