(المتن) بَابٌ فُرِضَ الْحَجُّ، وَسُنَّتُهُ الْعُمْرَةُ مَرَّةً، وَفِي فَوْرِيَّتِهِ وَتَرَاخِيهِ لِخَوْفِ الْفَوْتِ خِلَافٌ، وَصِحَّتُهُمَا بِالإِسْلَامِ فَيُحْرِمُ وَلِيٌّ عَنْ رَضِيعٍ، وَجُرِّدَ قُرْبَ الْحَرَمِ، وَمُطْبِقٍ لا مُغْمًى، وَالْمُمَيِّزُ بِإِذْنِهِ، وَإِلَّا فَلَهُ تَحْلِيلُهُ، وَلا قَضَاءَ بِخِلَافِ الْعَبْدِ، وَأَمَرَهُ مَقْدُورَهُ، وَإِلَّا نَابَ عَنْهُ إِنْ قَبِلَهَا كَطَوَافٍ، لَا كَتَلْبِيَةٍ، وَرُكُوعٍ، وَأَحْضَرَهُمُ الْمَوَاقِفَ.
(الشرح) قوله: (بابٌ: فُرِضَ الحَجُّ) يريد: لقوله تعالى: {وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا} (المتن) uare-brackets"> [آل عمران: 97] ولقوله عليه الصلاة والسلام: (المتن) uotes g- (المتن) uotes">"بني الإسلام على خمس" [1] فذكر منها حج البيت، وقوله للذي سأله عن الإسلام وحج البيت: (المتن) uotes">"وحجوا قبل أن لا تحجوا" [2] ، والإجماع على وجوبه.
قوله: (وَسُنَّتُهُ [3] الْعُمْرَةُ) هو المشهور، وذهب ابن الجهم وابن حبيب إلى وجوبها [4] ، والأول أظهر لأنه عليه الصلاة والسلام قال: (المتن) uotes g- (المتن) uotes">"بني الإسلام على خمس"فذكر الحج دون العمرة، وقال عليه الصلاة والسلام: (المتن) uotes">"الحج جهاد والعمرة تطوع" [5] ، ولأنها غير مؤقتة فلا تجب كطواف التطوع.
قوله: (مَرَّةً) هذا مما لا أعلم فيه خلافًا، ولما نزل قوله تعالى: {وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ} الآية، قيل: يا رسول الله، أكل عام؟ قال: (المتن) uotes">"الحج مرة واحدة، ولو قلت نعم"
(1) سبق تخريجه.
(2) باطل، أخرجه البيهقي: 4/ 341، في باب ما يستحب من تعجيل الحج إذا قدر عليه، من كتاب الحج، برقم: 8480، عن عليٍّ يرفعه، والحاكم: 1/ 617، برقم: 1646، وأبو نعيم في الحلية: 4/ 131، قال ابن حبان: (المتن) uotes">"هذا خبر باطل"، وانظر: الثقات: 7/ 401.
(3) في (ز) و (ن 2) : (وسنة) ، وفي المطبوع من خليل: (وَسُنَّتِ) .
(4) انظر: النوادر والزيادات: 2/ 362.
(5) ضعيف، أخرجه ابن ماجه: 2/ 995، في باب العمرة، من كتاب المناسك، برقم: 2989، والشافعي في مسنده: 1/ 112، برقم: 508، ومن طريقه البيهقي: 4/ 348، في باب من قال العمرة تطوع، من كتاب الحج، برقم: 8532، . قال ابن حجر: إسناده ضعيف، ولا يصح من ذلك شيء. وانظر: التلخيص الحبير: 2/ 494 و 495.