فهرس الكتاب

الصفحة 821 من 3334

قوله: (وَهَلْ مُطْلَقًا أَوْ لِمُفَرِّقٍ؟ تَأْوِيلانِ) اختلف في قوله في المدونة: وإن أداها قبل ذلك بيوم أو يومين فلا بأس به، فهل ذلك على إطلاقه؛ أي: سواء كان ربها هو المتولي لتفرقتها [1] أو الإمام، وإليه ذهب اللخمي [2] ، أو إنما ذلك إذا دفعها لمن يتولى [3] الصدقة ليفرقها على الفقراء، وإليه ذهب ابن يونس، قال: ومن حمل ذلك على ظاهره يلزمه أن يقول يجزئه [4] لو أخرجها من أول الشهر، وذلك لا يجوز؛ لأنه أخرجها قبل وجوبها.

قوله: (وَلا تَسْقُطُ بِمُضِيِّ زَمَنِهَا) أي: أنه حقٌّ ترتَّب في ذمته للمساكين فلا يبطل بزوال وقته. سند: فإن أخرها عن يوم الفطر مع القدرة أثم [5] .

قوله: (وَإِنَّمَا تُدْفَعُ لِحُرٍّ مُسْلِمٍ فَقِيرٍ) إنما لم تدفع للعبد؛ لأنه غني بسيده، وأما كونه مسلمًا فلأنها قربة والكافر ليس من أهل القرب، ولا تدفع أيضًا لغني لقوله عليه الصلاة والسلام: (المتن) uotes">"أغنوهم عن سؤال هذا اليوم" [6] ، ولقوله أيضًا: (المتن) uotes">"فترد على فقرائهم" [7] ؛ لأن الغني يتعين عليه الإخراج لغيره.

(1) في (ن 2) : (لتفريقها) .

(2) انظر: التبصرة، للخمي، ص: 1116.

(3) في (ن 2) : (يلي) .

(4) في (س) و (ن 2) : (تجزئه) .

(5) انظر: الذخيرة: 3/ 158.

(6) ضعيف: أخرجه الدارقطني: 2/ 152، في كتاب زكاة الفطر، برقم: 67، ومن طريقه البيهقي: 4/ 175، في باب وقت إخراج زكاة الفطر، من كتاب الزكاة، برقم: 7528، وابن سعد في الطبقات الكبرى: 1/ 248، وضعف إسناده النووي في المجموع: 6/ 104. ورواه ابن عساكر في تخريجه لأحاديث المهذب، بلفظ: (المتن) uotes">"أغنوهم عن السؤال"ثم قال: حديث غريب جدًّا من هذا الوجه بهذا اللفظ، وليس إسناده بالقوي. انظر: البدر المنير، لابن الملقن: 5/ 621.

(7) متفق عليه، أخرجه البخاري: 2/ 505، في باب وجوب الزكاة، من كتاب الزكاة، برقم 1331، ومسلم: 1/ 50، في باب الدعاء إلى الشهادتين وشرائع الإسلام، من كتاب الإيمان، برقم: 19.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت