(المتن) فَصْلٌ وَمَصْرِفُهَا: فَقِيرٌ، وَمِسْكِينٌ، وَهُوَ أَحْوَجُ، وَصُدِّقَا إِلَّا لِرِيبَةٍ؛ إِنْ أَسْلَمَ وَتَحَرَّرَ، وَعَدِمَ كِفَايَةً بِقَلِيلٍ أَوْ إِنْفَاقٍ أَوْ صَنْعَةٍ وَعَدِمَ بُنُوَّةٍ لِهَاشِمٍ -أَوِ الْمُطَّلِبِ- كَحَسْبٍ عَلَى عَدِيمٍ، وَجَازَ لِمَوْلاهُمْ وَقَادِرٍ عَلَى الْكَسْبِ، وَمَالِكِ نِصَابٍ. وَدَفْعُ أَكْثَرَ مِنْهُ وَكِفَايَةُ سَنَةٍ.
(الشرح) قوله: (وَمَصْرِفُهَا: فَقِيرٌ، وَمِسْكِينٌ وَهوَ أَحْوَجُ) يريد: أن مصرف الزكاة فقير ومسكين، وما ذكره معهما مما يأتي من بقية الأصناف الثمانية الواردة في آية الصدقات، وهي قوله تعالى: {إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ} (المتن) uare-brackets"> [التوبة: 60] .
والمشهور أن الفقراء والمساكين صنفان -كما هو ظاهر لفظه- وهكذا روي عن مالك. وقيل: إنهما [1] اسمان مترادفان لمسمى واحد، قاله في الجلاب [2] والجواهر [3] .
وعلى الأول فقال في المجموعة [4] عن مالك [5] من رواية ابن زياد: المسكين الذي لا غناء له وهو يسأل والفقير هو الذي لا غناء له وهو متعفف عن المسألة. وعنه: الفقير الذي يُحرم الرزق، والمسكين الذي لا يجد غناء ولا يفطن به فيتصدق عليه ولا يقوم فيسأل الناس [6] . وهذا يدل على أن المسكين أحوج كما ذكره هنا وهو المشهور. وقيل: الفقير أحوج.
قوله: (وَصُدِّقَا، إِلا لِرِيبَةٍ) أي: صدق الفقير والمسكين إذا ادَّعَيا الفقر والمسكنة ما لم يكن ظاهر حال [7] كل [8] منهما يشهد بخلاف ما ادعاه، وقاله ابن شاس [9] وغيره.
(1) قوله: (إنهما) ساقط من (ن 2) .
(2) انظر: التفريع: 1/ 166.
(3) انظر: عقد الجواهر: 3/ 1227.
(4) انظر: النوادر والزيادات: 1/ 277 و 278.
(5) قوله: (عن مالك) ساقط من (ن 2) .
(6) انظر: النوادر والزيادات: 1/ 278.
(7) قوله: (حال) ساقط من (س) و (ن 2) .
(8) قوله: (كل) ساقط من (ز) .
(9) انظر: عقد الجواهر: 1/ 246.