قوله: (وَضَجْعُ ذِبْحٍ عَلَى الأَيْسَرِ وَتَوَجُّهُهُ [1] ، وَإِيضَاحُ المحَلِّ) الذبح بكسر الذال: هو ما يذبح، ومنه قوله تعالى: {وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ} (المتن) uare-brackets"> [الصافات: 107] ، وإنما استحب ضجعه على شقه [2] الأيسر؛ لأنه أمكن للذابح، ولهذا قال ابن القاسم: إن الأعسر يضجعه على شقه الأيمن.
محمد: والسنة أن يكون إلى القبلة ورأسه مشرف [3] ، وتأخذ بيدك اليسرى جلدة حلقه من اللحي الأسفل بالصوف وغيره فتمد حتى تتبين البشرة [4] ، وهو معنى إيضاح المحل.
قوله: (وَفَرْيُ وَدَجَيْ صَيْدٍ أُنْفِذَ مَقْتَلُهُ) يريد: أنه يستحب للصائد إذا [5] أدرك الصيد منفوذ المقاتل أن يفري أوداجه، قاله في المدونة وزاد فيها: فإن لم يفعل وتركه حتى مات أكله ولا شيء عليه [6] .
قوله: (وَفي جَوَازِ الذَّبْحِ بِالْعَظْمِ وَالسِّنِّ أَوْ إِنِ انْفَصَلَا [7] ، أَوْ بِالْعَظْمِ، أَوْ مَنْعِهِمَا [8] خِلافٌ) أي: وفي جواز الذبح بالعظم والسن مطلقًا، وهو قول ابن وهب عن مالك [9] واختاره ابن القصار [10] ، أو جوازه بهما إن انفصلا لا إن اتصلا؛ لأنه نهش وخنق، وهو قول مالك عند ابن حبيب [11] .
ابن رشد: وهو الصحيح [12] ، أو إنما يجوز ذلك بالعظم دون السن وهو أيضًا عن
(1) قوله: (وَتَوَجُّهُهُ) في المطبوع من مختصر خليل: (وتوجيهه) .
(2) قوله: (شقه) ساقط من (ز 2) .
(3) في (ز) : (يفيد) .
(4) انظر: النوادر والزيادات: 4/ 359.
(5) قوله: (إذا) ساقط من (ز 2) .
(6) انظر: المدونة: 1/ 533.
(7) قوله: (أَوْ إِنِ انفصلا) يقابله في شفاء الغليل، لابن غازي، ص: 262: (وانفصلا) .
(8) قوله: (أَوْ مَنْعِهِمَا) يقابله في شفاء الغليل، لابن غازي، ص: 262: (ومنعهما) .
(9) انظر: المنتقى: 4/ 210.
(10) انظر: المنتقى: 4/ 210.
(11) انظر: النوادر والزيادات: 4/ 362.
(12) انظر: البيان والتحصيل: 3/ 302.