الاصطياد؛ أي: ووجب قصد الذكاة على كل تقدير فلو رمى بحجر أو غيره ولم ينوِ الاصطياد فوافق الإصابة فإنه لا يؤكل كما إذا ضرب شاة أو غيرها لا يريد ذبحها [1] فوافق الذبح أو النحر.
قوله: (وَتَسْمِيَةٌ إِنْ ذَكَرَ) يريد: في الأنواع الثلاثة، قال في المدونة: ولا بد من التسمية عند الرمي وعند إرسال الجوارح وعند الذبح [2] ، فإن نسي التسمية في ذلك كله أكل وسمى، وإن ترك التسمية عامدًا لم تؤكل [3] ، وظاهرها كما قال هنا أنها واجبة مع الذكر ساقطة مع النسيان، وعليه حملها بعض الأشياخ، ومنهم من حمل المدونة على أنها سنة.
قوله: (وَنَحْرُ إبِلٍ، وَذَبْحُ غَيْرِهِ، إِنْ قَدَرَ) أي: ووجب نحر الإبل وذبح غيرها مع القدرة، وأما مع الضرورة فيجوز الأمران في كل الحيوان، ولهذا قال: (وَجَازَا لِلضَّرُورَةِ) .
قوله: (إِلا الْبَقَرَ فَيُنْدَبُ الذَّبْحُ) هو مستثنى من صدر المسألة، أي: ووجب في الإبل النحر وفي غيرها الذبح مع القدرة إلا البقر فإنه يجوز فيها الأمران، والمستحب الذبح.
قوله: (كَالْحَدِيدِ، وَإحْدَادِهِ) أي: ويندب ذبح البقر كما تندب الذكاة بالحديد، وكما يندب إحداده، أي: سنه لأنه أخف على الذبيحة، لقوله عليه السَّلام: (المتن) uotes">"إذا قتلتم فأحسنوا القتلة، وإذا ذبحتم فأحسنوا الذبحة، وليُحِدَّ أحدُكُمْ شفرته وليرح ذبيحته" [4] ، وأمر أن تُحدَّ الشِّفَار.
قوله: (وَقِيَامُ الإِبِلِ) أي: ومما يستحب في نحر الإبل أن تكون قائمة، لأنه أمكن للمذكي، ويريد: معقولة؛ لئلا تنفر فلا يستطيع ردها.
(1) في (ن 2) : (الذبح) .
(2) في (ن) : (النحر) .
(3) انظر: المدونة: 1/ 532، وتهذيب المدونة: 2/ 9.
(4) أخرجه مسلم: 3/ 1548، في باب الأمر بإحسان الذبح ... ، من كتاب الصيد والذبائح وما يؤكل من الحيوان، برقم: 1955، وأبو داود: 2/ 109، في باب في النهي أن تصبر البهائم والرفق بالذبيحة، من كتاب الضحايا، برقم: 2815، والترمذي: 4/ 23، في باب النهي عن المثلة، من كتاب الديات، برقم: 1409، والنسائي: 7/ 227، في باب الأمر بإحداد الشفرة، من كتاب الضحايا، برقم: 4405، وابن ماجه: 2/ 1058، في باب إذا ذبحتم فأحسنوا الذبح، من كتاب الذبائح، برقم: 3170.