فقوله: (لكافر) إشارة إلى أنه لا بد أن يكون ذكرًا، واحترز بذلك من المرأة، فإن الجزية لا تؤخذ منها.
قوله: (صَحَّ سِبَاؤُهُ [1] هكذا قال في الجلاب [2] ، قال الشارح [3] : له؛ احترازًا من المعاهد الداخل إلينا بأمان فإنه لا يسبى بعد دخوله، وكذلك المرتد؛ لأنه لا يقر على ما هو عليه حال ردته.
قوله: (مُكَلَّفٍ) احترازًا من الصبي والمجنون المغلوب على عقله.
قوله: (حُرٍّ) احترازًا من العبد؛ إذ لا تؤخذ الجزية منه.
قوله: (قَادِرٍ عَلَى أَدَائِهَا [4] احترازًا من الفقير.
قوله: (مُخَالِطٍ) احترازًا من رهبان الأديرة؛ إذ ليسوا مخالطين بخلاف رهبان الكنائس ولهذا أخذت منهم، واحترز بقوله: (لَمْ يُعْتِقْهُ مُسْلِمٌ) مما إذا أعتقه فإنها لا تؤخذ منه، بخلاف من أعتقه ذمي تنزيلًا للعتيق [5] منزلة معتقه، وهو المشهور، وقاله ابن القاسم في المدونة [6] ، وذهب أشهب إلى أنها تسقط أيضًا عمن أعتقه الذمي [7] ، واستحب ابن حبيب أخذها ممن أعتقه المسلم أيضًا [8] .
قوله: (بِسُكْنَى غَيْرِ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ وَالْيَمَنِ) إشارة إلى المكان الذي يجوز للإمام أن يأذن لهم في سكناه، وهو ما عدا جزيرة العرب من الأماكن التي تأخذهم أحكام الإسلام فيها، لقوله عليه السلام: (المتن) uotes">"لا يبقينَّ دِينَان في جزيرة العرب" [9] ، وجزيرة العرب مكة
(1) في (ن) و (ن 2) والمطبوع من مختصر خليل: (سبيه) .
(2) انظر: التفريع: 1/ 258.
(3) في (ز) و (ز 2) و (ن 2) : (الشراح) .
(4) قوله: (عَلَى أَدَائِهَا) يقابله في (س) : (أي على إذائها) .
(5) في (ن 2) : (للمعتق) .
(6) انظر: المدونة: 1/ 333.
(7) انظر: النوادر والزيادات 2/ 214.
(8) انظر: النوادر والزيادات 3/ 359.
(9) صحيح، أخرجه مالك مرسلًا: 2/ 896، في باب ما جاء في إجلاء اليهود من المدينة، من كتاب الجامع، برقم: 1584، ووصله البيهقي في الكبرى: 6/ 115، في باب المعاملة على النخل بشطر ما يخرج منها. . .، من كتاب المساقاة، برقم: 11409، من حديث أبىِ هريرة، وأخرجه أحمد: 6/ 274، =