والقول الثاني: نُقل عن ابن حجر [1] ، والجلال السيوطي [2] ، وابن القاضي المكناسي [3] ، والتتائي [4] ، وآخرين أن وفاته كانت في سنة 767 هـ [5] .
وقد رجح القرافي قول ابن حجر مُعَلِّلًا لذلك بأن ابن حجر من معاصري المؤلف، وممن يُعرَفون بالتثبت والدِّقة في الرواية [6] ، وتبِعَه على هذا الترجيح الحطَّابُ في مواهبه [7] .
تنبيه: المنقول عن ابن حجر جاء مكتوبًا بالأرقام لا بالحروف؛ ما يوحي إلى أنه قد يكون سهوًا أو غلطًا من الناسخين، والله أعلم.
القول الثالث: انفرد به أبو العباس زرُّوق ومفادُه أن وفاة خليل كانت سنة 769 هـ [8] .
ورابع الأقوال وآخِرها -وهو ما عليه الأكثرون- أنه رحمه الله توفي لثلاثة عشر يومًا من ربيع الأول سنة 776 هـ، وقد ذكرَهُ ابن مرزوق الحفيد، وابن غازي المكناسي [9] ، وناصر الدين اللقاني [10] ، وغيرهم [11] .
وهذا القول رجَّحَهُ العلامةُ التُنْبُكتِي [12] ، لما نقل عن الإمامَيْن ناصر الدين
(1) انظر: الدرر الكامنة، لابن حجر: 2/ 207.
(2) انظر: حسن المحاضرة، للسيوطي: 1/ 262.
(3) انظر: درة الحجال، لابن القاضي المكناسي، ص: 258.
(4) انظر: جواهر الدرر في حل ألفاظ المختصر، للتتائي، مخطوط في دار الكتب المصرية، لوحة: 3/ أ، ب، تحت رقم (673 فقه مالكي) ، وهذا الكتاب من مشاريع التحقيق والنشر في مركز نجيبويه للمخطوطات وخدمة التراث.
(5) انظر: مواهب الجليل: 1/ 14، والفكر السامي، للحجوي: 2/ 244.
(6) انظر: توشيح الديباج، للقرافي، ص: 94.
(7) انظر: مواهب الجليل، للحطاب: 1/ 14.
(8) انظر: شرح زروق على الرسالة: 1/ 10.
(9) انظر: شفاء الغليل، لابن غازي: 1/ 114.
(10) انظر: اللوحة: أ/ ب من مخطوط شرح اللقاني على خطبة خليل، المحفوظة في المكتبة الأزهرية، تحت رقم (303987) .
(11) انظر عرض هذه الأقوال في وفاة خليل في توشيح الديباج، للبدر القرافي، ص: 94.
(12) انظر: نيل الابتهاج، للتُنْبُكتِي، ص: 172.