فهرس الكتاب

الصفحة 1005 من 3334

وربه لو أمكنته ذكاته ففرط فيه [1] حتى مات لا يأكله فكذلك هذا، وأجرى ابن محرز وبعض المتأخرين في ذلك قولين من الخلاف في الترك، هل هو [2] كالفعل أم لا؟ [3]

قوله: (كَتَرْكِ تَخْلِيصِ مُسْتَهْلَكٍ مِنْ نَفْسٍ أَوْ مَالٍ [4] بِيَدِهِ) يريد أن من رأى ما يستهلك من نفس أو مال لغيره وهو يقدر على خلاصه فتركه حتى هلك فإنه يضمنه [5] ، ويأتي الإجراء المذكور [6] ، والباء في (بيده) متعلقة بـ (تخليص) وهي للظرفية.

قوله: (أَوْ شَهَادَتِهِ) يريد به أن من شهد لشخص بحق على آخر وجحده المديان حقه وهو قادر على تخليصه له بشهادته [7] ، فتركه حتى فات بموت الغريم ونحوه، فإنه يضمن ذلك.

قوله: (أَوْ بِإمْسَاكِ وَثيقَةٍ) أي: لغيره حتى فوت ما فيها على صاحبها، وكذلك إذا قطعها كما أشار إليه بقوله: (أَوْ تَقْطِيعِهَا) وعندي أن هذا أقوى مما قبله.

قوله: (وَفي قَتْلِ شَاهِدَيْ حَقٍّ تَرَدُّدٌ) أي: إذا قتل شاهدي حق فضاع الحق بسبب ذلك هل يضمن الحق كما في تقطيع الوثيقة، أو لا يضمنه؛ لأنه قد لا يقصد الإبطال لعداوة بينه وبين الشاهدين؟ ابن بشير: وهو أدنى مرتبة من تقطيع الوثيقة [8] ؛ لأن هذا لم يتعدَّ على نفس الشهادة وإنما تعدى على سببها، فلا شك أنه أضعف من الأول.

قوله: (وَتَرْكِ مُوَاسَاةٍ وَجَبَتْ بِخَيْطٍ لِجائِفَةٍ، أَوْ فَضْلِ طَعَامٍ أَوْ شَرَابٍ لِمُضْطَرٍّ) أي: ومما يكون الحكم فيه أيضًا الضمان ترك المواساة الواجبة بأحد الأمور المذكورة، وذلك بأن يكون شخص قد حصل له جرح جائفة أو غيرها فيمنع منه آخر ما يخيط [9] به

(1) قوله: (فيه) ساقط من (ز 2) و (س) ، والمثبت من (ز) .

(2) قوله: (هو) ساقط من (س) .

(3) انظر: الذخيرة: 4/ 180.

(4) قوله: (أَوْ مَالٍ) يقابله في (س) و (ن 2) والمطبوع من مختصر خليل: (ومال) .

(5) في (س) و (ن 2) : (يضمن) .

(6) قوله: (ويأتي الإجراء المذكور) ساقط من (ن 2) .

(7) في (ن 2) : (بالشهادة) .

(8) انظر: التوضيح: 3/ 207 و 208.

(9) قوله: (فيمنع منه آخر ما يخيط) يقابله في (ن 2) : (فمنعه آخر يخيط) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت