الحكم: لا بأس أن يصطلحا فيأخذ كل واحد كبشًا ويجزئه [1] .
قوله: (وَجَازَ أَخْذُ الْعِوَضِ إِنِ اختَلَطَتْ بَعْدَهُ عَلَى الأَحْسَنِ) يريد: أنه يجوز لمن اختلطت أضحيته أن يأخذ عوضها. اللخمي: عن يحيى بن عمر [2] في رجلين أمرا رجلًا أن [3] يذبح لهما فاختلطا بعد الذبح أنهما يجزيان [4] من الأضحية ويتصدقان بهما ولا يأكلان منهما شيئًا، وقال محمد: إذا اختلطت رؤوس ضحاياهما عند الشواء أكره أن يأكلا منهما شيئًا [5] ؛ إذ لعلك أن تأكل [6] متاع من لم يأكل متاعك، ولو اختلطتا [7] برؤوس الشواء لكان خفيفًا؛ لأنه ضامن ضمان لحم الأضاحي [8] ، وقيل: ليس له طلب القيمة. اللخمي: فعلى قول محمد يجوز أن يأكل الشاة لأنه إنما كره لاحتمال كون الآخر لم يأكل، قال: وهذا استحسان [9] ، وإليه أشار بقوله: (عَلَى الأَحْسَنِ) .
قوله: (وَصَحَّ إِنَابَةٌ بِلَفْظٍ) يقال أنابه واستنابه إذا استخلفه على أمر من الأمور، ومراده أن الاستنابة في ذبح الأضحية تصح، وقال محمد: إن كان من غير عذر أجزأه وبئس ما صنع [10] . وفي مختصر ابن عبد الحكم: لا تجزئه [11] ، واعلم أن الاستنابة على ضربين تارة تكون بطريق العادة كما سيذكره [12] ، وتارة تكون بلفظ كما قال هنا.
قوله: (إِنْ أسْلَمَ) إشارة إلى أن الصحة [13] مشروطة بكون النائب مسلمًا إذ لا تصح
(1) انظر: النوادر والزيادات: 4/ 331.
(2) في (ن 2) : (يحيى بن يحيى) .
(3) قوله: (أن) زيادة من (س) و (ن 2) .
(4) في (ز) و (ز 2) و (س) و (ن) و (ن 1) : (يخترمان) .
(5) قوله: (شيئًا) زيادة من (س) .
(6) قوله: (أن تأكل) يقابله في (ن 2) : (لتأخذ)
(7) في (ن 2) : (اختلطت) .
(8) انظر: النوادر والزيادات: 4/ 327.
(9) انظر: التبصرة، للخمي، ص: 1565.
(10) انظر: التوضيح: 3/ 272.
(11) انظر: شرح المختصر الصغير: 1/ 43.
(12) في (ن 2) : (سنذكره) .
(13) في (ن 2) : (الضحية) .