فهرس الكتاب

الصفحة 1059 من 3334

قبل الموت؛ لتقدم السبب الذي هو الجرح، وتقديم الزكاة قبل الحول؛ لتقدم ملك [1] النصاب، واليمين ههنا سبب والحنث شرطه، فجاز تقديم الكفارة قبل الشرط وبعد السبب، ولا يجزئ قبل السبب اتفاقًا، وما ذكره هنا هو المشهور، وروى أشهب عن مالك عدم الإجزاء [2] ، وحمله بعضهم على الاستحباب، ومنهم من يحكي الجواز وعدمه، ويفرق في الثالث بين أن يكون على حنث فيجوز تقديمها، أو على بر فلا يجوز، وفي الكافي: رابع بعدم جواز تقديم الصوم دون غيره [3] .

قوله: (وَوَجَبَتْ بِهِ) أي: بالحنث وهو مما لا أعلم فيه خلافًا، وأشار بقوله: (إِنْ لَمْ يُكْرَهْ بِبِرٍّ) إلى أن [4] الحكم المذكور فيمن حنث طوعًا أو أكره وكان على حنث كمن [5] حلف ليأكلن طعامًا بعينه فمنع منه حتى انعدم وما أشبه ذلك، وأما إن أكره وكان على بر فإنه لا يحنث ولا تجب عليه الكفارة، كمن حلف: لا أدخلن [6] دار زيد فأكره على دخولها، أو لا يأكل طعامًا معينًا فأكره على أكله. ابن عبد السلام: وهو المشهور [7] ، وظاهر ما في العتبية لزوم الكفارة؛ أي: كانت يمينه على حنث أو على بر، وقيل: لا تلزمه كفارة.

قوله: (وَفي عَلَيَّ أَشَدُّ مَا أَخَذَ أَحَدٌ عَلَى أَحَدٍ بَتُّ مَنْ يَمْلِكُ وَعِتْقُهُ، وَصَدَقَةٌ بِثُلُثِهِ، وَمَشْيٌ بِحَجٍّ، وَكَفَّارَةٌ) أي: اختلف فيمن قال: عليَّ [8] أشد ما أخذ أحد على أحد، فقال ابن وهب: عليه كفارة يمين [9] ، وقال ابن القاسم: إن لم تكن له نية لزمه طلاق نسائه وعتق جميع رقيقه والصدقة بثلث ماله والمشي إلى بيت الله تعالى [10] ، فلما كان من جملة

(1) في (ن) : (ملكه) .

(2) انظر: عيون المجالس: 3/ 996.

(3) انظر: الكافي: 1/ 454.

(4) قوله: (أن) ساقط من (ن) .

(5) في (ن) : (فمن) .

(6) في (س) و (ن 2) : (لأدخل) .

(7) انظر: التوضيح: 3/ 308.

(8) في (ز) : (أعليَّ) .

(9) انظر: النوادر والزيادات: 4/ 12.

(10) انظر: النوادر والزيادات: 4/ 11.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت