قوله: (وَزَرْعٌ بِنَجِسٍ [1] هذا ظاهر المذهب، وهو قول يحيى بن عمر [2] .
ابن القاسم: ولا بأس أن يسقى الزرع بالماء النَّجِس، وهو يدل على طهارته؛ إذ لو تنجس [3] به لما أباح ذلك، وعن مالك قول بأن النبات لا يسقى بالماء [4] النجس [5] .
اللخمي: فعل هذا لا يؤكل النبات الذي يشربه حتى تطول مدته وتتغير أعراضه [6] .
قوله: (وَخَمْرٌ تَحَجَّرَ أَوْ خُلِّل) أي: انتقل من المائعية إلي الجمود، وإنما كان طاهرًا لأنَّ تحجره يزيل [7] ما فيه من الإسكار الذي هو علة النجاسة، وكذلك إذا تخلل فإن الشدة المطربة [8] تزول عنه [9] ؛ فيطهر لزوال علة التنجيس.
ابن شاس: فإن فعل بها ما تخللت به فخلها طاهر حلال [10] . وكره عبد الملك
(1) في (ن) : (بنجاسة) .
(2) انظر: التوضيح، لخليل: 1/ 35، ويحيى بن عمر هو: أبو زكريا، يحيى بن عمر بن يوسف بن عامر الكناني، الأندلسي، الأموي، المتوفى سنة 289 هـ، نشأ بقرطبة وسمع بها من ابن حبيب، ومن سحنون بإفريقية، وبمصر من ابن بكير، وسكن القيروان، واستوطن سوسة في آخر عمره، له مصنفات عديدة منها كتاب (المتن) uotes">"الرد على الشافعي"وكتاب (المتن) uotes">"اختصار المستخرجة"المسمى بالمنتخبة، وكتاب الرؤية. وكتاب (المتن) uotes">"الوسوسة"، وكتاب (المتن) uotes">"أحمية الحصون"وكتاب (المتن) uotes">"فضل الوضوء والصلاة". وكتاب النساء. وكتاب الرد على الشكوكية. وكتاب الرد على المرجئة. انظر ترجمته في: ترتيب المدارك، لعياض: 4/ 357، والديباج، لابن فرحون: 2/ 354، وطبقات الفقهاء للشيرازي، ص: 163، وعلماء إفريقية للخشني، ص: 184، وتاريخ ابن الفرضي: 2/ 181، وجذوة المقتبس، للحميدي، ص: 354، وبغية الملتمس، للضبي: 505، ومعالم الإيمان، للدباغ: 2/ 233، وسير أعلام النبلاء، للذهبي: 13/ 462.
(3) في (ن 2) : (كان يتنجس) .
(4) في (ن) : (أمعاء) .
(5) انظر: الذخيرة، للقرافي: 1/ 188.
(6) انظر: التبصرة، للخمي، ص: 118.
(7) قوله: (تحجره يزيل) يقابله في (ن 2) : (بتحجره يزول) ، وفي (ن) : (تحجره يزول) .
(8) قوله: (المطربة) يقابله في (ن 1) : (المضربة) ، وفي (ن 2) : المطرية.
(9) في (ن) : (منه) .
(10) انظر: عقد الجواهر، لابن شاس: 2/ 72.