فهرس الكتاب

الصفحة 1120 من 3334

فيرجع فيمشي في حج أو عمرة الأماكن التي ركبها أولًا.

قوله: (فِي مِثْلِ الْمُعَيَّنِ) أي: فيرجع محرمًا بما كان محرمًا [1] به أولًا، فإن أحرم ثانيًا بعمرة وقد كان أولًا محرمًا بحج لم يجزئه بلا خلاف، ولا يجزئه [2] ذلك في العكس على مذهب المدونة [3] ؛ لما بينهما من التغاير، وقال ابن حبيب: يجزئه [4] .

قوله: (وَإِلا فَلَهُ الْمُخَالَفَةُ) أي: فإن لم يعين أولًا وإنما نذر مشيًا [5] مطلقًا ولم يسمِّ حجًّا ولا عمرة ثم مشى محرمًا بأحدهما فعجز، فإن له جعل [6] مشيه الثاني في غير ما كان الأول من حج أو عمرة، وهو مراده بالمخالفة، وهو مذهب المدونة [7] ، وقال عبد الملك: له ذلك ما لم يكن ركوبه في الحج في المناسك، فإن عجز في خروجه لمعرفة وطواف الإفاضة لم يكن له جعل مشيه الثاني في عمرة [8] .

قوله: (إنْ ظَنّ أَوَّلًا الْقُدْرَةَ، وَإِلا مَشَى مَقْدُورَهُ وَرَكِبَ وَأَهْدَى فَقَطْ) هو كقوله في المدونة: قال ابن القاسم عن مالك: ولو علم في الثانية أنه لا يقدر على تمام المشي قعد وأهدى كانت حجة أو عمرة قال: ولو علم أول خروجه أنه لا يقدر أن يمشي كل الطريق في ترداده إلى مكة مرتين لضعفه أو بُعد بلده، فلا بد أن يخرج أول مرة ولو [9] راكبًا [10] ويمشي ولو نصف ميل ثم يركب ويهدي ولا شيء عليه بعد ذلك [11] ؛ أي: ولا يُلزَم برجوع وهو مراده بقوله هنا: (وأهدى فقط) .

قوله: (كَأنْ قَلَّ وَلَوْ قَادِرًا) أي: وكذا لا يؤمر بالعود ثانيًا إذا كان ركوبه قليلًا

(1) قوله: (بما كان محرمًا) زيادة من (س) .

(2) قوله: (ولا يجزئه) يقابله في (ن 2) : (وليس) .

(3) انظر: المدونة: 1/ 466.

(4) انظر: النوادر والزيادات: 2/ 493.

(5) في (ن) : (شيئا) .

(6) في (ن) : (فعل) .

(7) انظر: المدونة: 1/ 467.

(8) انظر: التوضيح: 3/ 377.

(9) في (ز) و (ن) : (وهو) .

(10) قوله: (ولو راكبًا) يقابله في (ن 2) : (وهو غير راكب) .

(11) انظر: المدونة: 1/ 560.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت