قوله: (وَمَشْيٌ لِمَسْجِدٍ، وَإِنْ لاعْتِكَافٍ) يريد: أن من نذر المشي لمسجد [1] -أي: من غير المساجد الثلاثة- لم يلزمه، وإن نوى اعتكافًا به؛ يريد لقوله عليه السلام: (المتن) uotes">"لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد: مسجدي هذا والمسجد الحرام والمسجد الأقصى" [2] ، وفي الرسالة: وأما غير هذه الثلاثة [3] فلا يأتيه ماشيًا ولا راكبًا [4] ، ولا يلحق بالثلاثة مسجد قباء خلافًا لابن مسلمة [5] .
قوله: (إِلَّا الْقَرِيبَ جِدًّا فقَوْلانِ تَحْتَمِلُهُمَا) أي: المدونة، ومراده أن المسجد الذي نوى الإتيان إليه إن كان قريبًا جدًّا فإن فيه قولين، والمدونة محتملة لهما [6] ، وظاهرها [7] عند اللخمي [8] وابن يونس: أنه لا شيء عليه؛ لقوله: ولو نذر الصلاة في غيرها من مساجد الأمصار صلى بموضعه، وفي الرسالة [9] نحوه، وقال محمد [10] : إن كان قريبًا جدًّا كالأميال اليسيرة أتاه ماشيًا وصلى فيه كما التزم [11] ، وقاله ابن الجلاب [12] ، ولابن حبيب ما تقدم، وقاله مالك [13] ، واستحسنه اللخمي [14] وغيره [15] ، وانظر ما هنا مع
(1) قوله: (لمسجد) ساقط من (س) .
(2) متفق عليه، أخرجه البخاري: 1/ 398، في باب فضل الصلاة في مسجد مكة والمدينة، من أبواب التطوع، برقم: 1132، ومسلم: 2/ 1014، في باب لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد، من كتاب الحج، برقم: 1397، واللفظ له.
(3) في (ن 1) و (ن 2) : (الثلاثة المساجد) .
(4) انظر: الرسالة، ص: 88 و 89.
(5) انظر: المنتقى: 2/ 137.
(6) انظر: المدونة: 1/ 565.
(7) في (ز) : (وظاهر ما) .
(8) انظر: التبصرة، للخمي، ص: 1662.
(9) انظر: الرسالة، ص: 89.
(10) في (ن 1) و (ن 2) : (أبو محمد) .
(11) انظر: النوادر والزيادات 4/ 30.
(12) انظر: التفريع: 1/ 280 و 281.
(13) انظر: النوادر والزيادات: 4/ 30، والمنتقى: 4/ 461.
(14) انظر: التبصرة، للخمي، ص: 1661.
(15) انظر: التوضيح: 3/ 385.