فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
غَيْرِهِ إِقْلِيمًا، وَإِلَّا فَهَلْ يَجُوزُ؟ وَعَلَيْهِ الأَكثَرُ، أَوْ يَمْضِي مِنْ مُؤَمِّنٍ مَيَّزَ وَلَوْ صَغِيرًا، أَوْ رِقًّا أوِ امْرَأَةً، أَوْ خَارِجًا عَلَى الإِمَامِ، تَأوِيلَانِ لَا ذِمِّيًّا أَوْ خَائِفًا مِنْهُمْ؟
(الشرح) قوله: (وَلا يَمْنَعُهُ حَمْلٌ بِمُسْلِمٍ، وَرَقَّ إِنْ حَمَلَتْ بهِ بكُفْرٍ) يشير إلى قول ابن شاس: ولا يمنع من الاسترقاق كون المرأة حاملًا من المسلم، لكن لا يرق الولد إلا أن تكون حملت به في حال كفره ثم سبيت بعد إسلامه فالحمل سبي [1] ، فالضمير في (يمنعه) راجع إلى الاسترقاق، وفي (به) إلى الحمل.
قوله: (وَالْوَفَاءُ بِما فَتَحَ لَنَا به بَعْضُهُمْ) أي: وكذا يجب الوفاء لبعض العدو بالشيء الذي فتح لنا به الحصن [2] أو القلعة مثل أن يقول: أَمِّنوني على نفسي أو أولادي وعيالي أو على مالي ونفسي أو نحو ذلك على أن أفتح لكم، فإذا فعل ذلك وجب الوفاء له [3] بما دخل عليه.
قوله: (وَبِأَمَانِ الإِمَامِ مُطْلَقًا) أي: وكذا يجب الوفاء لمن أمَّنه الإمام. يريد: أو أمير الجيش؛ لأنه قد يرى المصلحة للمسلمين في تأمين العدو أو بعضهم إما مطلقًا أو مقيدًا بزمان أو مكان أو صفة. ابن بشير: ولا خلاف في ذلك بين الأمة [4] ، ومراده بالإطلاق أن من أمنه الإمام يجب له الوفاء في بلد ذلك السلطان وغيره، وليس لغيره من السلاطين إذا خرج إليه أن يستبيح دمه ولا استرقاقه [5] ولا غيرهما.
ابن يونس: وقال ابن حبيب عن ابن الماجشون: إذا خرج [6] من بلادنا فهو آمن حتى يبعد من بلاد الإسلام [7] .
قوله: (كَالمُبَارِزِ مَعَ قِرْنِهِ، وَإِنْ أُعِينَ بِإِذْنِهِ قُتِلَ مَعَهُ وَلِمَنْ خَرَجَ في جَمَاعَةٍ لِمِثْلِهَا إِذَا فَرَغَ مِنْ قِرْنِهِ الإِعَانَةُ) وهو معنى قول ابن شاس [8] : ويجب على المبارز مع قرنه الوفاء
(1) في (ن) : (فيء) . وانظر: عقد الجواهر: 1/ 319.
(2) قوله: (لنا به الحصن) يقابله في (س) : (لبابه الحصين) .
(3) قوله: (له) ساقط من (ن 2) .
(4) في (ن 2) : (الأئمة) .
(5) قوله: (ولا استرقاقه) يقابله في (ن 2) : (والاسترقاق) .
(6) في (ز) : (قبل) .
(7) انظر: الجامع، لابن يونس: ص 1238، موجود من غير كلام ابن الماجشون.
(8) في (ن) : (ابن شعبان) .