فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
أمنه ذمي فجاء إلينا ثم علم أنه غير مسلم بعد قدومه فقال: ظننته مسلمًا، فإنه يقبل منه ذلك ويرد إلى محله، وهذا قول ابن القاسم، وله أيضًا: أنه لا يقبل منه ذلك [1] ، فإن قال: علمت أنه ذمي فظننت أنه يجوز تأمينه لذمته منكم، فلا أمان له وهو فيء [2] ، وإليه أشار بقوله: (لا إمضاءه) ، واختار اللخمي فيه أنه يرد إلى مأمنه [3] .
قوله: (وَإِنْ أُخِذَ مُقْبِلًا بَأَرْضِهِمْ، وَقَالَ: جِئْتُ أَطْلُبُ الأَمَانَ، أَوْ بِأَرْضِنَا وَقَالَ: ظننْتُ أَنَّكُمْ لا تَعْرِضُونَ لِتَاجِرٍ، أَوْ بَيْنَهُما رُدَّ لِمَأْمَنِهِ) يريد أن الحربي إذا أخذ ببلد العدو وهو مقبل إلينا فقال: إنما جئت أطلب الأمان فإنه يرد إلى مأمنه، وقاله في المدونة [4] ، وقيل: لا يقبل منه لأنه ظُهِر عليه قبل أن يدعي ذلك. ابن القاسم: والرومي إذا نزل بساحلنا [5] تاجرًا قبل أن يعطى الأمان فقال: ظننت أنكم لا تعرضون لمن أتى تاجرًا حتى يبيع [6] ، فإما قبلت منه أو رددته إلى مأمنه [7] . وقيل: إن أخذ بفور قدومه رد إلى مأمنه وإن طالت إقامته لم يصدق ويرى فيه الإمام رأيه، وقال سحنون: يرى فيه الإمام رأيه [8] مطلقًا، وقوله: (أو بينهما) أي: بين أرض المسلمين وأرض العدو؛ بمعنى: أنه منفصل [9] من أرضه ولم يدخل أرضنا.
قوله: (وَإِنْ قَامَتْ قَرِينَةٌ فَعَلَيْهَا) أي: فإن قامت قرينة على صدق ما ادعاه أو كذبه عمل عليها كما إذا ظهر أنهم تجار أو متلصصون، ابن يونس [10] : ولا خلاف أنهم إذا لم يكن معهم تجارة وتبين كذبهم [11] وقد تكسرت مراكبهم ومعهم السلاح، أو ينزلون
(1) انظر: النوادر والزيادات: 3/ 80 و 81.
(2) في (ن) : (هدر) .
(3) انظر: التبصرة، للخمي، ص: 1443.
(4) انظر: المدونة: 1/ 501.
(5) في (ز) و (ن) : (بساحتنا) .
(6) قوله: (حتى يبيع) يقابله في (ن 2) : (ببيع) .
(7) انظر: المدونة: 1/ 501 و 502.
(8) قوله: (رأيه) ساقط من (ن) و (ن 2) .
(9) في (س) و (ن) و (ن 2) : (انفصل) .
(10) قوله: (ابن يونس) زيادة من (س) .
(11) قوله: (وتبين كذبهم) يقابله في (ن) : (فقد تبين كذبه) .