فهرس الكتاب

الصفحة 1208 من 3334

قوله: (وَجَازَ بِالأَسْرَى المُقَاتِلَةِ) أي: ويجوز الفداء بأسرى العدو المقاتلة [1] لما ورد أنَّه - عليه السلام - فدى أسيرين من المسلمين بمشرك [2] ، وهو قول أصبغ في العتبية [3] ، وقيل: لا يجوز.

قوله: (وَبِالخَمْرِ وَالْخِنْزِيرِ) أي: وكذلك يجوز الفداء بالخمر والخنزير، وهو قول سحنون في كتاب ابنه وأحد قولي ابن القاسم، وله قول بالمنع، وهو مذهب أشهب [4] ، واستحسن اللخمي قول سحنون واستظهره ابن عبد السلام، ولهذا قال: (عَلَى الأَحْسَنِ) .

قوله: (وَلا يُرْجَعُ بِهِ عَلَى مُسْلِمٍ) أي: ولا يرجع بالخمر والخنزير على المسلم المفدي، وظاهره ولو كان الفادي ذميًّا، وليس كذلك بل نقل ابن يونس عن سحنون أنَّه يرجع بقيمة الخمر والخنزير [5] .

قوله: (وَفِي الخَيْلِ وَآلَةِ الحَرْبِ قَوْلانِ) مذهب ابن القاسم منع المفاداة بها؛ خلافًا لأشهب وعبد الملك وسحنون [6] .

(1) في (ن 1) : (والمقاتلة) .

(2) أخرجه مسلم مطولًا: 3/ 1262، في باب لا وفاء لنذر في معصية الله. . .، من كتاب النذر، برقم: 1641، والترمذي: 4/ 135، في باب قتل الأسارى والفداء، من كتاب السير، برقم: 1568، وأحمد: 4/ 426، برقم: 19840، بلفظ: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - فدى رجلين من المسلمين برجل من المشركين. واللفظ لهما.

(3) انظر: النوادر والزيادات: 3/ 301.

(4) انظر: النوادر والزيادات: 3/ 301 و 302.

(5) قوله: (والخنزير) ساقط من (س) . وانظر: البيان والتحصيل: 3/ 81.

(6) انظر: المنتقى: 4/ 375 و 376، وانظر نسبته لأشهب وسحنون في: النوادر والزيادات: 3/ 301 و 302.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت