فهرس الكتاب

الصفحة 1258 من 3334

غير العاضل من الأولياء.

قوله: (وَلا يَعْضُلُ أَبٌ بِكْرًا بِرَدٍّ مُتكَرِّرٍ حَتَّى يُتَحَقَّقَ) يريد أنَّ الأب في ابنته البكر لا يكون عاضلًا برد خاطب فأكثر إلا أن يتحقق ذلك منه، وحينئذٍ يزوجها الحاكم، نصَّ عليه المتيطي وغيره. وقال أبو الفرج: هو عاضل برد أول خاطب [1] .

قال في المدونة: وإذا تبين ضررُه قال له الإمام: إمَّا أن تزوج وإلا زَوَّجناها عليك؛ لأنَّ النبيَّ -صلى الله عليه وسلم- قال: (المتن) uotes">"لا ضرر ولا ضرار [2] " [3] .

قوله: (وَإِنْ وَكَّلَتْهُ مِمَّنْ أَحَبَّ عَيَّنَ، وَإِلا فَلَهَا الإِجَازَةُ) يريد أن المرأة إذا قالت لوليها: زَوِّجني ممن أحببتَ فلا بدَّ وأن يعين لها الزوج الذي يزوجها منه، وإن لم يعينه لها فلها إجازة النكاح ورده، ولا فرق بين أن يزوجها [4] من نفسه أو من [5] غيره، وهو ظاهر كلامه هنا، وقاله في المدونة [6] ، وزاد عن ابن القاسم: وإن زوجها من غيره جاز وإن لم يسمِّه، وإن زوجها من نفسه فبلغها ذلك فرضيت جاز [7] ؛ أي: وإن لم ترضَ لم يلزمها النكاح. ابن رشد: باتفاق [8] . وحكى اللخمي عن ابن القصار اللزوم [9] .

قوله: (وَلَوْ بَعُدَ) يريد أن لها الإجازة ولو بعد ما بين العقد والتعيين، وهو قول

(1) انظر: التوضيح: 3/ 538.

(2) صحيح: أخرجه مالك مرسلًا: 2/ 745، في باب القضاء في المرفق، من كتاب الأقضية، برقم: 1429، ومن طريقه الشافعي في مسنده، ص: 224، برقم: 1096، ووصله الحاكم: 2/ 66، برقم: 2345، وقال: (المتن) uotes">"هذا حديث صحيح الإسناد على شرط مسلم"، ووافقه الذهبي، والدارقطني: 3/ 77، في كتاب البيوع، برقم: 288، والبيهقي: 6/ 69، في باب لا ضرر ولا ضرار، من كتاب الصلح، برقم: 11166. كلهم من حديث أبي سعيد الخدري -رضي الله عنه-، وفي الباب عن عبادة بن الصامت، وابن عباس، وأبي هريرة، وأبي لبابة، وثعلبة بن مالك، وجابر بن عبد الله، وعائشة -رضي الله عنهم-.

انظر تفصيل ذلك: نصب الراية: 4/ 384 وما بعدها.

(3) انظر: المدونة: 2/ 107.

(4) في (ن) : (يتزوجها) .

(5) في له: (من) ساقط من (ن) .

(6) قوله: (وقاله في المدونة) يقابله في (ن) : (وقال في الموازية) .

(7) انظر: المدونة: 2/ 113.

(8) انظر: البيان والتحصيل: 4/ 354.

(9) انظر: التبصرة، للخمي، ص: 1812.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت