وإليه أشار بقوله [1] : (مِنِ امْرَأَةٍ أَوْ بِمَنْزِلٍ أَوْ أَيَّامٍ) واختلف في حكم نكاح السر، والمشهور أنه باطل، وعن بعض الأشياخ أنه رأى [2] قولًا لأصحاب مالك بجوازه، وعلى الأول فيفسخ ما لم يدخل ويطل كما قال هنا، (إن لم يدخل ويطل [3] وشهره في البيان [4] ، فإن لم يدخل أو دخل ولم يطل فسخ، ورأى اللخمي أنه يمضي بالعقد [5] ، وقيل: يعلن [6] في ثاني حال ويصح.
وذكر ابن الحاجب [7] أنه يفسخ وإن طال على المشهور [8] ، ولم يوجد ذلك في المذهب، فضلًا عن أن يكون هو المشهور، نعم وقع لمالك في المدونة أنه يفسخ ولم يقيده بطول ولا غيره [9] ، فإن حمل على إطلاقه وافق ابن الحاجب، وأما على ما قال أبو الحسن أنه مقيد بعدم الطول فلا.
قوله: (وَعُوقِبَا، وَالشُّهُودَ) أي: وعوقب الزوجان والشهود، وهو قول ابن شهاب في المدونة [10] ، وقال مالك: لا يعاقب الشهود إذا جهلوا ذلك [11] .
قوله: (وَقَبْلَ الدُّخُولِ وُجُوبًا، عَلَى أَلا تَأْتِيَهُ إِلا نَهَارًا) أي [12] : ويفسخ النكاح قبل الدخول إذا عقد على شرط ألا تأتيه إلا نهارًا [13] أو يأتيها [14] إلا نهارًا [15] ، وهذه
(1) قوله: (من امرأة أخرى .... نكاح سر وإليه أشار بقوله) ساقط من (ن 2) .
(2) في (ن 2) : (روى) .
(3) قوله: (إن لم يدخل ويطل) زيادة من (ن 2) .
(4) انظر: البيان والتحصيل: 4/ 379.
(5) انظر: التبصرة، للخمي، ص: 1867.
(6) في (ن 2) : (يعلق به) .
(7) في (س) : (ابن الجلاب) .
(8) انظر: الجامع بين الأمهات، ص: 380.
(9) انظر: المدونة: 2/ 128.
(10) انظر: المدونة: 2/ 129.
(11) انظر: النوادر والزيادات: 4/ 565.
(12) في (ن) : (يريد) .
(13) قوله: (إلا نهارًا) زيادة من (ن 2) .
(14) في (ز) : (لا يأتيها) .
(15) قوله: (أو يأتيها إلا نهارًا) ساقط من (ن) .