والحال: وهو أن يكون الزوج سالما من العيوب الفاحشة.
والمال: فالعجز [1] عن حقوقها يوجب مقالًا لها [2] ، وكذا إن قدر على ذلك إلا أنه يؤذيها [3] في مالها، فإن كان فقيرًا وهو لا يؤذيها [4] فظاهر المدونة [5] أن لها المقال، وقيل: المعتبر من ذلك كله عند مالك الدين والحال، وعند ابن القاسم الدين والمال [6] ، وغيرهما [7] المال والحال، وإلى الأول أشار بقوله: (وَالْكَفَاءَةُ الدِّينُ وَالْحالُ) وسيذكر أن [8] في العبد تأويلين، ثم إن الكفاءة حق للمرأة وللولي، فإن تركاها جاز إلا الإسلام، فإنه حق لله تعالى لا يجوز تركه لأحد منهما إلا أن قوله: (وَلَهَا وَللْوَلِيِّ تَرْكُهَا) يوهم ذلك وليس كذلك، فهو محمول على ما عدا الإسلام.
قوله: (وَلَيْسَ لِوَلِيٍّ رَضِيَ فَطَلَّقَ امْتِنَاعٌ بِلا حَادِثٍ) أي: ليس لولي رضي بغير كفؤ كعبد [9] ونحوه، أن يمتنع من تزويجه ثانيًا إذا طلق العبد وليته إلا أن يظهر منه أمر حادث من فسق أو عدم أمانة ونحو ذلك.
قوله: (وَلِلأُمِّ التَّكَلُّمُ فِي تَزْوِيجِ الأَبِ الْمُوسِرَةَ الْمَرْغُوبَ فِيهَا مِنْ فَقِيرٍ، وَرُوِيَتْ بِالنَّفْيِ، ابن القاسم: إِلا لِضَرَرٍ بَيِّنٍ، وَهَلْ وِفَاقٌ؟ تَأْوِيلانِ) قال في المدونة: وقد أتت امرأة مطلقة إلى مالك، وقالت له [10] : إن لي ابنة في حجري موسرة مرغوبًا فيها، فأراد أبوها أن يزوجها بابن أخ له فقير، أفترى لي في ذلك متكلمًا [11] ، قال: نعم؛ إني [12] لأرى
(1) في (ن) : (لأن العجز) .
(2) قوله: (مقالا لها) يقابله في (س) و (ن) و (ن 2) : (مقالها) .
(3) في (ن 2) : (يؤديه) .
(4) في (ن 2) : (يؤديها) . وزاد بعده في (ن) : (في مالها) .
(5) انظر: المدونة: 2/ 107.
(6) انظر: النوادر والزيادات: 4/ 388.
(7) في (ز) و (ن 2) : (وعندهما) .
(8) قوله: (أن) ساقط من (ن) .
(9) في (ز) : (عبد) .
(10) قوله: (وقالت له) يقابله في (ن) : (فقالت) .
(11) في (ز) : (مسلكًا) .
(12) قوله: (إني) ساقط من (ن 2) .